فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44500 من 82138

فقال أصحابنا: الأفضل أن يطوف ماشيا، ولا يركب إلا لعذر مرض أو نحوه، أو كان ممن يحتاج الناس إلى ظهوره ليستفتى ويقتدى بفعله، فإن طاف راكبا بلا عذر جاز بلا كراهية، لكنه خالف الأولى، كذا قاله جمهور أصحابنا. . . إلى أن قال: (فرع) قد ذكرنا مذهبنا في طواف الراكب، ونقل الماوردي إجماع العلماء على أن طواف الماشي أولى من طواف الراكب. اهـ (4) .

وقال أيضا: أما سنن الطواف وآدابه فثمان: أحدها: أن يطوف ماشيا، فإن طاف راكبا لعذر يشق معه الطواف ماشيا أو طاف راكبا ليظهر ويستفتى ويقتدى بفعله - جاز ولا كراهة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم طاف راكبا في بعض أطوافه، وهو طواف الزيارة، ولو طاف راكبا بلا عذر جاز. اهـ.

وقال ابن حجر الهيتمي في حاشيته على الشرح قوله: وهو طواف الزيارة، أما ما أشار إليه من ركوبه صلى الله عليه وسلم فيه إنما كان ليظهر فيستفتى، هذا ما رواه مسلم،

(1) صحيح البخاري الحج (1530) ,صحيح مسلم الحج (1272) ,سنن النسائي المساجد (713) ,سنن أبو داود المناسك (1877) ,سنن ابن ماجه المناسك (2948) ,مسند أحمد بن حنبل (1/ 248) .

(2) صحيح مسلم الحج (1273) ,سنن النسائي مناسك الحج (2975) ,سنن أبو داود المناسك (1880) .

(3) صحيح مسلم الحج (1274) ,سنن النسائي مناسك الحج (2928) .

(4) [المهذب مع شرحه المجموع] للنووي (8\ 29، 30) .

قال السبكي: وهذا أصح من رواية من روى أنه طاف راكبا لمرض، أشار بذلك إلى ما رواه أبو داود على أن في إسناده من لا يحتج به، وقال البيهقي: في حديثه: لفظه لم يوافق عليها، وهي قوله: (وهو يشتكي) ، ومن ثمة قال الشافعي: لا أعلم أنه صلى الله عليه وسلم فعله ماشيا، وخبر مسلم أنه طاف في حجة الوداع راكبا على راحلته بالبيت وبالصفا والمروة - لا ينافي ذلك، وإن كان سعيه في تلك الحجة إنما كان مرة واحدة وعقب طواف القدوم؛ لأن الواو لا تقتضي ترتيبا. اهـ (1) .

وقال في [الإيضاح] أيضا: ويجوز الطواف في أخريات المسجد، وفي أروقته وعند بابه من داخله وعلى أسطحته، ولا خلاف في شيء من هذا، لكن قال بعض أصحابنا: يشترط في صحة الطواف أن يكون البيت أرفع بناء من السطح، كما هو اليوم حتى لو رفع سقف المسجد فصار سطحه أعلى من البيت لم يصح الطواف على هذا السطح، وأنكره عليه الإمام أبو القاسم الرافعي. اهـ (2) .

وقال ابن قدامة: لا نعلم خلافا في صحة طواف الراكب إذا كان له عذر. . . إلى أن قال: فصل: فأما الطواف راكبا أو محمولا لغير عذر فمفهوم كلام الخرقي أنه لا يجزئ، وهذا هو إحدى الروايات عن أحمد؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الطواف بالبيت صلاة» (3) (4) .

ولأنها عبادة تتعلق بالبيت

(1) [متن الإيضاح في مناسك الحج للنووي مع شرحه] لابن حجر الهيتمي (11\ 255) .

(2) [الإيضاح] للنووي (1\ 239) مع شرحه للهيتمي.

(3) سنن النسائي مناسك الحج (2922) ,مسند أحمد بن حنبل (4/ 64) .

(4) قال الزيلعي في [نصب الراية] (3\ 57) : قلت: رواه ابن حبان في [صحيحه] في النوع السادس والستين من القسم الثالث من حديث فضيل بن عياض، والحاكم في [المستدرك] من حديث سفيان كلاهما عن عطاء بن السائب عن طاوس عن ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: '' الطواف بالبيت صلاة إلا أن الله أحل فيه النطق، فمن نطق فيه فلا ينطق إلا بخير '' انتهى. وسكت الحاكم عنه، وأخرجه الترمذي في كتابه عن جرير عن عطاء بن السائب به بلفظ: '' الطواف حول البيت مثل الصلاة '' قال: وروي هذا الحديث عن ابن طاووس وغيره عن طاووس موقوفا، ولا نعرفه مرفوعا إلا من حديث عطاء بن السائب. انتهى، وعن الحاكم رواه البيهقي في [المعرفة] بسنده، ثم قال: وهذا حديث قد رفعه عطاء بن السائب في رواية جماعة عنه وروي عنه موقوفا وهو أصح. اهـ.

(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت