فهرس الكتاب

الصفحة 624 من 736

1287 - حَدَّثَنا محمد بن عبد الله بن يزيد المقرئ، قال: حَدَّثَنا أبي، قال: حَدَّثَنا حماد بن سلمة عن عبيد الله بن عمر، عَن عَمْرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: سئل عن ضالة الإبل؟ فقال: ما لك ولها لها سقاؤها وحذاؤها دعها تأكل الشجر وترد الماء حتى يأتيها باغيها.

ثم سئل عن ضالة الغنم؟ فقال: هي لك أو لأخيك أو للذئب.

ثم سأل عن اللقطة؟ قال: اعرف عددها ووعاءها وعفاصها ثم عرفها عاما. فإن جاء صاحبها فعرف عددها ووعاءها وعفاصها فادفعها إليه وإلا فهي لك.

هذا حديث حسن.

وروى ربيعة بن أبي عبد الرحمن عن يزيد مولى المنبعث عن زيد بن خالد الجهني أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة؟

فقال: عرفها سنة.

يقال: حديث زيد بن خالد: حسن صحيح.

والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم.

ورخص في اللقطة إذا عرفها سنة فلم يجد من يعرفها أن ينتفع بها وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.

وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: يعرفها سنة فإن جاء صاحبها وإلا تصدق بها.

وهو قول سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وهو قول اهل الكوفة لم يروا لصاحب اللقطة أن ينتفع بها إذا كان غنيا.

وقال الشافعي: ينتفع وإن كان غنيا.

لأن أبي بن كعب أصاب على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صرة فيها مائة دينار فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يعرفها ثم ينتفع بها.

وكان أبي كثير المال من مياسير أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن يأكلها.

فلو كانت اللقطة لا تحل إلا لمن تحل له الصدقة لم تحل لعلي بن أبي طالب لأن علي بن أبي طالب كان لا يحل له الصدقة.

وقد رخص بعض أهل العلم إذا كانت اللقطة يسيرة أن ينتفع بها ولا يعرفها.

وقال بعضهم: إذا كان دون ربع دينار يعرفها قدر جمعة وهو قول إسحاق بن إبراهيم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت