ويقال: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح.
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم.
وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق.
وقالوا: الفرقة بالأبدان لا بالكلام.
وقد قال بعض أهل العلم: معنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: ما لم يفترقا يعني: الفرقة بالكلام.
والقول الأول أصح لأن ابن عمر رواه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أعلم بمعنى ما رواه.
وروي عنه أنه كان إذا أراد أن يوجب البيع مشى ليجب له.
وهكذا روى، عَن أبي برزة الأسلمي: أن رجلين اختصما إليه في فرس بعدما تبايعا وكانوا في سفينة. فقال: لا أراكما افترقتما وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: البيعان بالخيار ما لم يتفرقا.
وقد ذهب بعض أهل الكوفة إلى الفرقة بالكلام.
وهو قول سفيان الثوري.
وهكذا روي عن مالك بن أنس
وروي عن ابن المبارك أنه قال: كيف أرد هذا والحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم صحيح.
وقوى هذا المذهب.
زمعنى قول النبي صلى الله عليه وسلم: إلا بيع الخيار معناه: أن يخير البائع المشتري بعد إيجاب البيع. فإذا خيره فاختار البيع فليس له خيار بعد ذلك في فسخ البيع وإن لم يفترقا.