قال أبو محمد المقري الخياط على لسان ميت:
أيها الزائرون بعد وفاتي ... جدثًا ضمني ولحدًا عميقا
سترون الذي رأيت من المو ... ت عيانًا وتسلكون طريقا
نظم أسعد مصطفى اللقيمي قبل موته تاريخًا لقبره:
قبر به من أوثقته ذنوبه ... وغدا لسوء فعاله متخوفا
قد ضاع منه عمره ببطالة ... والعيش منه بالتكدر ما صفا
ماذا طوى قبر اللقيمي أرخوا ... مستمنح للعفو أسعد مصطفى
لما قتل سيف بن ذي يزن الحميري دفن في صنعاء بمقبرة ووضع في سريره عند رأسه لوح قد كتبت فيه هذا الأبيات:
أنا ابن ذي يزن من فرع ذي يمن ... ملكت من حد صنعاء إلى عدن
جلبت من فارس جيشًا على عجل ... في البحر أحملهم فيه على السفن
حتى غزوت بهم قومًا مهاجرة ... في البر جاسوا خلال الحي من يمن
بالخسف والذل حتى قال قائلهم ... ذوقوا ثمار ذوات الحقد والإحن
فأوقعوا بهم والدهر ذو دول ... حتى كأن مغار القوم لم يكن
حتى إذا ظفرت نفسي بما طلبت ... وزال ما كان في قلبي من الحزن
ونلت أكثر مما كنت آمله ... من قتلي الحبش حتى طاب لي وطني
جاء القضاء بما لا يستطاع له ... دفع ولا يشترى يا قوم بالثمن
من بعد ما جبت أحوالًا مصرمة ... قطر البلاد فلم أعجز ولم أهن
قد صرت مرتهنًا في قاع مظلمة ... لله دري من ثاو ومرتهن