فهرس الكتاب

الصفحة 889 من 1899

فالنصف الذي يواجه الشمس مضيء أبدًا فإذا قارنت الشمس كان النصف المظلم مواجهًا للأرض. فإذا بعد عن الشمس إلى المشرق ومال النصف المظلم من الجانب الذي يلي المغرب إلى الأرض فيظهر من النصف المضيء قطعة هي الهلال. ثم يتزايد الانحراف ويزداد بتزايده القطعة من النصف المضيء حتى إذا كان في مقابلة الشمس كان النصف المواجه للشمس هو النصف المواجه لنا. فنراه ثم يقرب من الشمس فينقص الضياء من الجانب الذي بدأته على الترتيب الأول. حتى إذا صار في مقارنة الشمس ينمحق نوره ويعود إلى الموضع الأول وسبب خسوفه توسط الأرض بينه وبين الشمس فإذا كان القمر في إحدى نقطتي الرأس والذنب أو قريبًا منه عند الاستقبال توسط الأرض بينه وبين الشمس فيقع في ظل الأرض ويبقى على سواده الأصلي فيرى منخسفًا. وتأثيراته عجيبة زعموا أن تأثيراته كلها بواسطة الرطوبة كما أن تأثيرات الشمس بواسطة الحرارة. ويدل عليها اعتبار أهل التجارب منها أمر البحار فغن القمر إذا صار في أفق من آفاق البحر أخذ ماؤه في المد مقبلا مع القمر ولا يزال كذلك إلى أن يصير القمر في وسط سماء ذلك الموضع فإذا صار هناك انتهى المد منتهاه فإذا انحط القمر من وسط سمائه جزر الماء. ولا يزال الجزر منتهاه. ومن كان في لجة البحر وقت ابتداء المد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت