فهرس الكتاب

الصفحة 847 من 1899

مرحبًا لا بأس عليك أدخل هذه المقصورة. وأشار لي إلى باب فدخلته ومضى مسرعًا وأقفل الباب ودخل حرمه وأتاني من ثيابهن وقال لي: قم أشلح ما عليك والبس هذه الثياب لأني رأيت الطلب عليك شديدًا. فلبست ثياب النساء ثم أدخلني إلى مقصورة حرمه وجعلني بينهن. فما لبثت قليلًا أن طرق باب الدار وقد حضرت الرجال في طلبي. فدخل الرجل عندي وقال لي: لا تخف بل كن مستقرًا في حرمي. ثم نزل وفتح الباب للناس فطلبوني منه فأنكرني وقال: إنه لم يرني. فقالوا له: نفتش بيتك فقال لهم: دونكم ذلك. فدخل القوم وفتشوا جميع دار الرجل إلا مقصورة التي فيها حرمه فلم يجدوا شيئًا. فذهبوا وأقفل الرجل باب داره ودخل علي وقال: الحمد لله على سلامتك وجعل لا يبرح من بأنيسي ومجالستي وإكرامي مدة ثلاثة أيام فقلت له يومًا: يا مولاي لقد طال مقامي وأنا أريد اللحاق بولي نعمتي. فقال: أما إذا شئت فامض معافى. ثم إنه احضر لي زادًا كثيرًا وركوبةً وأعطاني صرة فها خمسمائة دينار وقال لي: كل احتياج سفرك معد إلا أنني أخاف عليك أن تمضي وتخرج من المدينة نهارًا فتعرف فأمهل إلى بعد الغروب قبل قفل أبواب المدينة. فقلت له: إن الرأي رأيك. فصبرت إلى أن أظلمت ثم قمت وقام معي وأخرجني من باب الشام وسار معي مسافة طويلة فأقسمت عليه أن لا يزيد على ذلك. فودعني ورجع وسرت شاكرًا للرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت