فهرس الكتاب

الصفحة 772 من 1899

شئت. قال بزرجمهر: من كثر أدبه. كثر شرفه وإن كان قبل وضيعًا وبعد صيته وإن كان خاملًا. وساد وإن كان غريبًا. وكثرت الحاجة إليه وإن كان فقيرًا. وقالوا: الأدب أدبان أدب الغريزة وهو الأصل وأدب الرواية وهو الفرع. ولا يتفرع الشيء إلا عن أصله. ولا ينمو الأصل إلا باتصال المادة (للشريشي) 154 وقال حبيب فأحسن:

وما السيف إلا زبرة لو تركته ... على الخلقة الأولى لما كان يقطع

وقال آخر:

ما وهب الله لامرئ هبة ... أفضل من عقله ومن أدبه

هما كمال الفتى فإن فقدا ... ففقده للحياة أحسن به

وقيل: إذا كان الرجل ظاهر الأدب طاهر النبت تأدب بأدبه وصلح بصلاحه أهله وولده. وقال الشاعر:

رأيت صلاح المرء يصلح أهله ... ويعديهم عند الفساد إذا فسد

يعظم في الدنيا لأجل صلاحه ... ويحفظ بعد الموت في الأهل والولد

قال غيره:

لعمرك ما الإنسان إلا ابن يومه ... على ما تجلى يومه لا ابن أمسه

وما الفخر بالعظم الرميم وإنما ... فخار الذي يبغى الفخار بنفسه

155 الأدب مال. واستعماله كمال. بالعقل يصلح كل أمر. وبالحلم ينقطع كل شر (للشبراوي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت