فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1899

وأردت أن يتأكد الجوار بالمصادقة. وتثبت المحبة المواثقة. وإن كانت بيننا عداوة قديمة. فنترك من الجانبين تلك الخصلة الذميمة. ونستأنف العهود. على خلاف الخلق المعهود. وها أنا أذكر لك سببًا يحملك على ترك خلقك القديم. ويرشدك في طريق الإخاء إلى الصراط المستقيم. وهو أن أكلي مثلًا. ما يغذي منك بدنًا. فضلًا عن أن يظهر فيك صحة وسمنًا. فإن أمنتني مكرك ورغبت في صحبتي. وعاهدتني على سلوك طريق مودتي. وأكدت ذلك لي بمغلظات الأيمان حتى أستوثق باستصحابك. وأبيت آمنًا في مجيئك وذهابك. ولو كنت بين مخاليبك وأنيابك. فإني ألتزم لك كل يوم. عندما تستيقظ من النوم. بما يسد خلتك. ويبقي مهجتك. صباحًا ومساء وغداء وعشاء. فلما رأى الهر. هذا البر. أعجبته هذه النعم. وأطربه هذا النغم. وأقسم طائعًا مختارًا. لا إكراهًا ولا إجبارا. أنه لا يسلك مع الجرذان. إلا طريق الأمان والإحسان. فرجع الجرذ وهو بهذه الحركة جذلان. وصار يأتي القط واستوى. وسلمت خلوات بدنه من الخواء. وقد كان لهذا القط ديك صاحب قديم. وصديق نديم. كل منهما يأنس صاحبه. ويحفظ خاطره بمراعاة جانبه. فحصل للديك تعويق عن زيارة صديقه. فلم يتفق لهما لقاء. إلا بعد أن زال عن القط ذالك الشقاء. وحاز تمام الشفاء. فسأله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت