فهرس الكتاب

الصفحة 596 من 1899

ويعادي الحية فإن ظفر بقفاها أكلها بأسهل طريق وإن ظفر بذنبها عض ذنبها وقبع. ويعطي الحية ظهره فالحية تضرب نفسها على شوكه حتى تهلك. ويصعد الكرم ويرمي حباب العناقيد إلى الأرض ثم يتمرغ في الحبات ليدخل شوكة في الحبات ويحملها إلى أولاده. ومنها صنف يقال له الدلدل وهو أكبر جسمًا من القنفذ وأطول شوكًا. نسبته إلى القنفذ كنسبة الجاموس إلى البقر. قالوا إذا أراد أن يرمي بشوكة حيوانًا أو جمادًا أو عدوًا يرميه كرمي النشاب ولا يخطى فتمر الشوكة كمر النشاب وتثبت فيه.

434 (نمل) . حيوان حريص على جمع الغذاء وهو عظيم الحيلة في طلب الرزق فإذا وجد شيئًا أنذر الباقين ليأتوا إليه. ويقال إنما يفعل ذلك منها رؤساؤها. ومن طبعه أن يحتكر قوته من زمن الصيف لزمن الشتاء. وله في الاحتكار من الحيل ما إنه إذا احتكر ما يخاف إنباته قسمه نصفين ما خلا الكسبرة فإنه يقسمها أرباعًا لما ألهم من أن كل نصف منها ينبت وإذا خاف العفن على الحب أخرجه إلى ظاهر الأرض ونشره وإذا أحست بالغيم ردته إلى مكانها خوفًا من المطر. فإن ابتل شيء منها تبسطه يوم الصحو في الشمس. ومن عجائبه اتخاذه القرية تحت الأرض وفيها منازل ودهاليز وغرف وطبقات منعطفات يملأها حبوبًا وذخائرها للشتاء. وتجعل بعض بيوتها منخفضًا لينصب أليه الماء وبعضها مرتفعًا للحب. ومنها أيضًا أنه مع لطافة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت