فهرس الكتاب

الصفحة 551 من 1899

أكيس بي. فدنا من الذين يبيعون الطعام فأخرج الورق التي كانت معه فأعطاها رجلًا منهم فقال: يا عبد الله بعني بهذه الورق طعامًا. فأخذها الرجل ونظر إلى ضرب الورق ونقشها وعجب منها. ثم طرحها إلى رجل من أصحابه فنظر إليها. ثم جعلوا يتطارحونها بينهم من رجل إلى رجل وهم يعجبون منها. ثم جعلوا يتشاورون من أجله ويقول بعضهم: إن هذا الرجل قد أصاب كنزًا خبيئًا في الأرض منذ زمان ودهر طويل. فلما رآهم يتشاورون من أجله فرق فرقًا شديدًا وحزن حزنًا عظيمًا. وجعل يرتعد ويظن أنهم فطنوا به وعرفوه وإنما يريدون أن يحملوه إلى ملكهم دقيانوس. وجعل أناس آخرون يأتونه فيتعرفونه فقال لهم وهو شديد الفرق: اقضوا لي حاجتي فقد أخذتم ورقي وإلا فأمسكوا طعامكم فلا حاجة لي فيه. فقالوا له: من أنت يا فتى وما شأنك. إنك لقد وجدت كنزًا من كنوز الأولين وأنت تريد أن تخفيه عنا فانطلق معنا وشاركنا فيه يخف عليك ما وجدت. فإنك إن لم تفعل نأت بك السلطان فنسلمك إليه فيقتلك. فلما سمع قولهم عجب في نفسه وقال قد وقعت في كل شيء أحذر منه. ثم قالوا: يا فتى إنك لا تستطيع أن تكتم شيئًا وجدته ولا تظن في نفسك أن سنخفي عليك فأطرق تمليخا لا يدري ما يقول وما يرجع إليه وفرق حتى لم يحر إليهم جوابًا. فلما رأوه لا يتكلم أخذوا كساءه فطوقوه في عنقه. ثم جعلوا يقودونه في سكك المدينة مكبلًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت