فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 1899

الحجر نادى بأعلى صوت: قد حضرت العيد السابق وأنا طفل صغير وكان ملكنا فلانًا ووزيرنا فلانًا. ثم يصف الأمة السابقة من ذلك القرن كيف طحنهم الموت وأهلكهم البلاء وصاروا تحت الثرى. ثم يقوم خطيبهم فيعظ الناس ويذكرهم بالموت وغرور الدنيا وتقلبها بأهلها. فيكثر في ذلك اليوم البكاء وذكر الموت والتأسف على صدور الذنوب والغفلة عن ذهاب العمر. ثم يتوبون ويكثرون الصدقات ويخرجون من التبعات. (لبهاء الدين العاملي)

382 ومن عوائدهم في مملكة بلهرا وغيره من ملوك الهند من يحرف نفسه بالنار. وذلك لقولهم بالتناسخ وتمكنه في قلوبهم وزوال الشك فيه عنهم. وفي ملوكهم من إذا قعد للملك طبخ له أرز ثم وضع بين يديه على ورق الموز وينتدب من أصحابه الثلاثمائة والأربعمائة باختيارهم لأنفسهم لا بإكراه من الملك لهم. فيعطيهم الملك من ذلك الأرز بعد أن يأكل منه. ويتقرب رجل رجلٌ منهم فيأخذ منه شيئًا يسيرًا فيأكله. فيلزم كل من أكل من هذا الأرز إذا مات الملك أو قتل أو يحرقوا أنفسهم بالنار عن آخرهم في اليوم الذي يموت فيه. لا يتأخرون عنه حتى لا يبقى منهم عين ولا إثر. وإذا عزم الرجل على إحراق نفسه صار على باب الملك فاستأذن. ثم دار في الأسواق وقد أججت له النار في حطب جزل كثير. عليها رجال يقومون بإيقادها حتى تصير كالعقيق حرارة والتهابًا. ثم يعدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت