فهرس الكتاب

الصفحة 1622 من 1899

المسيحية من ليل الظلام الدامش. ووضعوا أقدامهم على جدد الهدى بعد ان كانوا على الطرق الطوامس. وقادهم عن تيه الأضاليل وفجاج الردى. وأعادوهم بشرع المسيح إلى سديد المقاصد ومنهاج الهدى. بآيات قطت قواضبها عرى الأباطيل من قلوب الحكماء. وقطعت مضاربها علائق الشبهات من أذهان الفضلاء. فكم من ميت طواه الفناء في مدارج أكفانه فنشروه وأنشروه. وأعمى أزالوا غشاوة العماء عن بصره فبصروه ونصروه. وكم مكتتم في مخادع الحياء من وحشة برصه فأظهروه وطهروه. وذي لمم حيل بينه وبين الحجى البرء والشفاء بشروه. وكم من مقعد حلوا قيد الزمانة من رجله فأنهضوه ... وكلام عليه مسحة البشاعة بينوه بالآيات البواهر وحققوه. حتى انتشرت أعلام راياته الخافقة. وتألقت على الآفاق ذوائب شمسه الشارقة. وزهرت كواكب الإيمان في سماء البيعة. وتقرر في قلوب الخلق شرف السنة الإفضالية ومفاخر الشريعة ... فلما أزف وقت ارتحالهم. وخسفت عقدة الموت أقمار آجالهم. ففيهم من عمر طويلًا. وفيهم من مات قتيلًا. وفيهم من قتل مصلوبًا. وصلب مكبوبًا. وقبر محصوبًا. وقتل مضروبًا. فمن عمر منهم عاش بالله سعيدًا. ومن قتل منهم مات في الله شهيدًا. وشقوا في عالم الفناء قليلًا. وسعدوا في عالم البقاء طويلًا. واستخلفوا على رعايا المسيح أيمةً يهدون إلى مقار الملكوت مؤيدين بالمواهب الروحانية ووقار الكهنوت ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت