فهرس الكتاب

الصفحة 1189 من 1899

وأضعف هممي. فقال له الطبيب: لا بأس يا حبيب هذا داء هين. وعلاجه بين. أعطني دينارًا أصف لك دواء شافيًا. فأعطاه ما اشتهى واستوصفه الدواء. فقال ضمده بعجة بيض كثيرة الأبراز. وضع عليه عسلًا مسخنًا على النار. ففعل ذلك فبرمت قدمه. وزال بالكلية ألمه. ففكر الفلاح في أمر الطبيب. وقوله المصايب. فرأى الراحة. في ترك الفلاحة والاشتغال بعلم الطب فإنه أمر هين يسير. وبأدنى أمر حقير. يحصل المال الكثير. فباع آلات الزراعة. وعزم على تعاطي ما في الطب والتعبير من الصناعة. وجمع كتبًا ودفاتر. وكراريس مخرمة مناثر. ووسع أكمامه. ووضع على رأسه عمامة كغمامة. وجمع عقاقير وأوراقًا وبسط بسطه في بعض الأسواق. وأشار على لسان مخبر: أن المكان الفلاني فيه طبيب معبر وهو أستاذ الزمان وعلامة الأوان. وتلامذته في الطب حكماء اليونان. وفي التعبير ابن سيرين وكرمان. وتصدر كأبي زيد وساسان. عاملًا بما قاله شيخ البيان وهو:

الطب أهون علم يستفاد فطر ... بين الأنام به طير الزنابير

واجمع لذاك كراريسًا منثرة ... وجملة من حشيش من عقاقير

وضع على الرأس بقيارًا تدوره ... كقبة النسر في وزن القناطير

واجمع معاجين من رب تخلطها ... واسحق سفوفًا وأكحال العوارير

وسم ما شئت من أسماء معربة ... كالسند والهند والسرحا وخنفور

وقل من الهند جاء هذا ومن عدن ... هذا وهذا أتى من ملك تقفور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت