فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1899

وكل وجدان حظ لا ثبات له ... فإن معناه في التحقيق فقدان

يا عامرًا لخراب الدهر مجتهدًا ... بالله هل لخراب العمر عمران

ويا حريصًا على الأموال تجمعها ... أنسيت أن سرور المال أحزان

زع الفؤاد عن الدنيا وزخرفها ... فصفوها كدر والوصل هجران

وأرع سمعك أمثالًا أفصلها ... كما يفصل ياقوت ومرجان

أحسن إلى الناس تستعبد قلوبهم ... فطالما استعبد الإنسان إحسان

يا خادم الجسم كم تسعى لخدمته ... أتطلب الربح في ما فيه خسران

أقبل على النفس واستكمل فضائلها ... فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان

وكن على الدهر معوانًا لذي أمل ... يرجو نداك فإن الحر معوان

واشدد يديك بحبل الله معتصمًا ... فإنه الركن إن خانتك أركان

من يتق الله يحمد في عواقبه ... ويكفه شر من عزوا ومن هانوا

من استعان بغير الله في طلب ... فإن ناصره عجز وخذلان

من كان للخير مناعًا فليس له ... على الحقيقة إخوان وجذلان

من جاد بالمال مال الناس قاطبة ... إليه والمال للإنسان فتان

من سالم الناس يسلم من غوائلهم ... وعاش وهو قرير العين جذلان

من كان للعقل سلطان عليه غدا ... وما على نفسه للحرص سلطان

من مد طرفًا بفرط الجهل نحو هوى ... أغضى على الحق يومًا وهو خزيان

من استشار صروف الدهر قام له ... على حقيقة طبع الدهر برهان

من يزرع الشر يحصد في عواقبه ... ندامة ولحصد الزرع إبان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت