فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 499

«إن قيل» : كيف قال: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ} ، ثم قال {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ} ، ثم رجع إلى ذكر النفقة، وذلك كلمات متباينة في النظم متفاوتة في السرد؟

قيل: بل ذلك في نهاية حسن النظم، فإنه تعالى لما بين فضل الإنفاق في سبيله وحثَّ عليه حذرنا من الجنوح إلي الشيطان وإلى شرور النفس، وحثنا على الاعتماد على الحق بقوله: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} الآية، ثم بين بقوله: {يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ} أن ذلك أمر يعرفه المتخصص بالحكمة التي يؤثر الله بها من يشاء، ثم رجع إلي ذكر النفقة وبين أن ذلك موضوع عند من لا يسهو أو لا ينسى، وصار ذلك الحكمة مع كونه متعلقا بما تقدم كالاستطراد والتنويه بذكرها والحث على معرفتها والتخصيص بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت