السابع: أمرٌ ومعناهُ التَّسخيرُ، وبعضُهم يقولُ: التَّحْقيرُ؛ كقولِه تَعالى: {قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا (50) أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ} [الإسراء: 50، 51] , المَعْنى: فإنَّ القضاءَ والقُدْرَةَ جارِيَةٌ عليكمْ، وأنتم مُسَخَّرونَ لها.
الثامنُ: أمر ومعناهُ التَّحْقيرُ؛ كقوله تعالى: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ} [الإسراء: 64] .
التاسع: أمر ومعناهُ التَّعْجيزُ؛ كقوله تعالى: {فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [البقرة: 23] .
العاشرُ: أمرٌ ومعناهُ التَّكوينُ؛ ولا يكونُ ذلكَ إلا مِنَ اللهِ - عزَّ وجلَّ - كَقوله تعَالى: {إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [النحل: 40] , فلما كانَ الحالُ حالَ عَدَمٍ، عَلِمْنا أنهُ للتكوينِ.
الحادي عَشَرَ: أمر ومعناهُ الوَعيدُ والتَّهديدُ؛ كقوله تعالى: {اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ} [فصلت: 40] .
الثاني عَشَرَ: أمر ومعناهُ التَّفَكرُ والاعْتِبارُ؛ كقوله تعالى: {قُلِ انْظُرُوا مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [يونس: 101] .
الثالثَ عَشَرَ: أمرٌ ومعناهُ الصَّيْرورَةُ؛ كقوله تعالى: {فَذَرْهُمْ يَخُوضُوا وَيَلْعَبُوا} [المعارج: 42] , وكقوله تَعالى: {فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا} [الطارق: 17] , أي: وانظُرْ إلى ماذا يصيرون إليه.
الرابعَ عَشَرَ: أمرٌ ومعناهُ الدُّعاء؛ كقوله تعالى: {وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا} [البقرة: 286] .
الخامسَ عَشَرَ: أمر ومعناه التَّفْويضُ والتَّسليمُ؛ كقوله تعالى: {فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ} [طه: 72] .
السادِسَ عَشَرَ: أمرٌ ومعناه التعجُّبُ؛ كقوله تعالى: {أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ} [مريم: 38] .
السابعَ عَشَرَ: أمرٌ ومعناهُ الإِنْعامُ؛ كقوله تعالى: {كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعَامَكُمْ} [طه: 54] وقولهِ تَعالى: {كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ} [البقرة: 57] .
الثامِنَ عَشَرَ: أمرٌ ومعناهُ التَّمَنِّي، ولا يكونُ من الله؛ يقول الشاعر: [البحر الطويل]
ألا أيُّها اللَّيلُ الطَّويلُ ألا انجلي
التاسِعَ عَشَرَ: أمر ومعناه التَّلَهُّفُ؛ كقوله تعالى: {قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} [آل عمران: 119] .