فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 9934 من 466147

كَقَولِ اللهِ تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] وقوله تعالى: {وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ} [المائدة: 47] .

الثاني: أمرٌ ومعناه الاسْتِحْبابُ، وهو يشاركُ الأمرَ الحقيقيَّ في الطلبِ والصِّيغَةِ؛ كقولِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -:"صُمْ وأَفْطِرْ، ونَمْ وقُمْ".

الثالث: أمرٌ ومعناه الإرشاد؛ كقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} [البقرة: 282] وكقوله تعالى: {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: 282] وكقوله تعالى: {فَرِهَانٌ مَقْبُوضَةٌ} [البقرة: 283] .

الرابع: أمرٌ ومعناهُ التأديبُ؛ كقوله - صلى الله عليه وسلم - للصبيِّ:"كُلْ مِمّا يَليكَ"؛ بدليلِ كونِ الصبيِّ مَحَلاًّ للتأديبِ، لا للوُجوبِ، ولا للاستِحْبابِ.

الخامس: أمرٌ ومعناهُ التخييرُ؛ كقولِ اللهِ تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: 194] أَي: إِنْ شِئْتُمْ، وقوله تعالى: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} [النحل: 126] , وكلُّ ما وردَ من الأمرِ في حُقوقِ الآدميينَ؛ كالمُعامَلاتِ والمُعاوَضاتِ التي لبعضٍ على بعض، فإنَّها إِمَّا على التخييرِ، أو الإرشاد؛ لقيامِ الدليلِ على أنه لا يجبُ على العبادِ أخْذُها واستيفاؤها؛ لقوله تعالى: {وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ} [الشورى: 43] ولقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا} [النساء: 92] , وقوله تعالى: {إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ} [البقرة: 237] وغير ذلك.

ولكن الفرقَ بينَ التخييرِ والإرشادِ أن الإرشادَ فيه تنبيهٌ على طريقِ الجَزْمِ والتَّوثُّقِ، بخِلاف التَّخْييرِ.

السادس: أمر ومعناهُ الإباحَةُ؛ كقوله تعالى: {وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا} [المائدة: 2] وقوله تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} [البقرة: 187] وهو كالتخيير، لكنهُ يفارقُ التخييرَ في أنه لا يكونُ إلا بعدَ مَنع وحَظْرٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت