قال تعالى (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا(160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161 ) ) الكلام هنا على بني إسرائيل، (وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ) للكافرين من بني إسرائيل، (لَكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ) أي من بني إسرائيل و (وَالْمُؤْمِنُونَ) من المهاجرين والأنصار. إذن عندنا الراسخون في العلم من اليهود الذين إطلعوا على صفات الرسول - صلى الله عليه وسلم - مما عندهم في التوراة ويستفتحون على الذين كفروا أنه سيأتي النبي الخاتم والمؤمنون من المهاجرين والأنصار يؤمنون بما أنزل إليك (يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ) ثم قال (وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ) العربي يقول المقيمون الصلاة لأنه يعطف على مرفوع ثم عاد مرة أخرى وقال (وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ) رجع فعطف بالرفع معناه هو لا يجهل فكرة الرفع.