إن تبدوا خيراً في كل تعاملاتك مع الله أو مع الناس أما إن تبدوا شيئاً أو تخفوه بالتعامل مع آل بيت النبي ? ينبغي أن تكون حذراً من كل شيء شائب عندما تتعامل مع نساء النبي ? أو مع آل بيت النبي ? إياك أن تتخدهم غرضاً بقتلهم كما فعل بعض المسلمين أو بتأليههم كما فعل البعض الآخر كل هؤلاء هالكون. آل بيت النبي ? بشر يأتون يوم القيامة تحت العرش كتلة واحدة مع النبي ? حينئذ أمرناالله بحبهم (من أحبهم فبحبي أحبهم) ورب العالمين قال (لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا(33) الأحزاب) فأي مخالفة عقدية أو تعاملية أو سوء ظن ناهيك عن أن تشتمهم أو تقتلهم مصيبة المصائب. إذن (إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ) يعني أي شيء ليس شرطاً أن يكون محدداً. هذا الفرق بين إن تبدوا شيئاً أو تخفوه وإن تبدوا خيراً أو تخفوه.
آية (150) :
(ورتل القرآن ترتيلاً) :
(إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ(150) النساء) انظر إلى كلمة (يكفرون) فقد استعمل القرآن كلمة يكفرون بصيغة المضارع ولم يستعمل لفظ كفروا بصيغة الماضي لينبّهنا إلى أن أمر الكفر منهم متجدد وفيهم مستمر لأنهم لو كفروا في الماضي ثم رجعوا لما كانوا أحرياء بالذمّ وصبغهم بصفة الكفر وجعلها سربالاً لا يغادرهم.
آية (151) :
(ورتل القرآن ترتيلاً) :
أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا (151) النساء) جعل المبتدأ والخبر معرفة فقال (أُوْلَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ) فقد عرّف جزئي الجملة أي اسم الإشارة أولئك والخبر الكافرون لتأكيد قصر صفة الكفر عليهم. تقول لإنسان أنت بطل أي هو بطل من بين الأبطال أما إن قلت له أنت البطل فهذا يعني أنك جعلت البطولة له دون غيره لما رأيت من صفات البطولة لديه. كذلك عندما نقول أولئك هم الكافرون فهذا يعني أننا نزلنا غيرهم من الكفرة منزلة العدم لما تمتع به هؤلاء من أوصاف الكفر ووجه هذه المبالغة هو أن كفرهم قد اشتمل على أحوال عديدة من الكفر وسفاهة في الرأي حيث أن كل فِعلة لهم إذا انفردت هي كفر فكيف بها إذا اجتمعت؟
آية (153) :
* ما الفرق من الناحية البيانية بين (جاءهم البيّنات) و (جاءتهم البيّنات) في القرآن الكريم؟
(د. فاضل السامرائي)