* (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ(61) النساء) لِمَ خصّ الله تعالى نداء المنافقين بـ (تعالوا) ولم يقل لهم احضروا أو ايتوا؟
(ورتل القرآن ترتيلاً)
إن غايته في الآية رفع المنافقين وإخراجهم من سفاسف الأمور ودنو التفكير ولذلك استعمل فعلاً مأخوذاً من العلو ليحضّهم على الارتفاع عن معتقدهم إلى ما فيه خيرهم في الدنيا والآخرة وهو تحكيم كتاب الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - .
آية (63) :
* (أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا(63) النساء) كيف يعرض عنهم وكيف يقول لهم قولاً بليغاً؟
(د. فاضل السامرائي)
هذه الآية في المنافقين (وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا(61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا (63 ) ) معناه جاءوا يعتذرون، إذن فأعرض عنهم (أعرض إعراض ليّن) . (وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا) أي عظهم، تلك المسألة لا تعاتبهم عليها طالما جاؤوا واعتذروا الآن يجب أن تعظهم وتعلمهم. فعلوا شيئاً اعتذروا عليه أعرض عنهم واترك المسألة وافعل ما هو أهم وهو أن تعظهم وتعلمهم الطريق الصحيح وتمنعهم من النفاق. إذن يعرض عنهم أي أعرض عن المسألة التي جاؤوا يعتذرون عنها وليس بمعنى الإعراض عنهم هم، ويعظهم. حتى يعلمهم ويرشدهم. (وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغًا) أي بينك وبينهم ليس أمام أحد، خالياً معهم ليس على الملأ لأنه أدعى إلى قبول النصيحة.
آية (64) :
* (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّابًا رَّحِيمًا(64) النساء) هل نفهم أننا يمكن أن نستشفع بالرسول ? في الدعاء؟
(د. فاضل السامرائي)
هذا أمر فقهي وهذه الآية كانت في حياة الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستغفر لهم.
آية (65) :