على نفسه، فأجاز سحنون هروبه، ومنعه غيره.
59 - {مِنْكُمْ} :
احتراس؛ لأن النفوس تأْنَفُ مِن أن يَأْتَمَّ عليها من هو مثلها، أو من قبيلتها أو قرابتها.
65 - {ثُمَّ لَا يَجِدُوا} :
أتى بـ"ثُمَّ"لأن ما يوجد حين الحكمِ من الحرج معْفُوٌّ عنه لأنه جِبِلِّي.
66 - {مَا فَعَلُوهُ} :
ضميرُه المنصوب، عائدٌ على المذكور وهو المكتوب، ولا يصحُّ عَوْدُه على أحد الشيئين؛ لأنّ ثبوتَ أحدِهما لا يرتفعُ إلا بنفْيِهما، ضرورةَ أنّ الموجبةَ الجزئية، تُناقِضُها السالبة الكلية.
{إِلَّا قَلِيلٌ} :
لا يصحُّ كونه صفة؛ لأن المضمرَ لا يُوصف، انظر أبا حيان؛ وقوله"قراءة النصب مخالفة لقراءة الرفع"لا ينتج له مطلوبه.
71 - {أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا}
ابن العربي:"هي مخصوصة بآية (وَمَا كَانَ المُومِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافةً) ".
قلت: وكرر الفعل في المعطوف لاختلاف الفعلين، بحسب كثرة الخوف وقلته.
74 - {الَّذِينَ يَشْرُونَ} :
جعلوه فاعلا، ويحتمل كونه مفعولا متصلا بقوله(وَإِنَّ مِنكُمْ لَمَن
ليُبَطِّئَن)، أي هذا المنافق الذي اتصف بذلك، (فَلْيُقَاتِلْ) الآية.
75 - {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا}
ع:"المدخلون"عصاة في بقائهم تحت حكم الكفار"."
76 - {يُقَاتِلُونَ} :
معناه الأمر، والإلزام إما الخُلْفُ في الخبَر، أو مذهبُ المعتزلة أنّ من قاتل لا لإعلاء كلمة الإسلام غير مومن.
{إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ} :
لم يقل"كيد أوليائه"، لتلازمهما.
79 - {وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ} :
إن كان خطابا له - صلى الله عليه وسلم - ، فهي شرطية لا تقتضي الوقوع، وإلا صح
كون"ما"موصولة، فتكون القضية حملية وهي الأصل.
80 - {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} :
تنعكس كنفسها.
82 - {أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ} :
يدل على وجوب تحصيلِ المواد التي يُفهم بها القرآن، من النحو واللغة والأصول، وإذا كانت موادَّ له، جاز قراءتُها في المسجد، بخلاف ما لا تعلُّقَ له بالقرآن، كـ"كتاب أقليدس"وشبهه.
وقول الفخر: يدل أنه ليس في القرآن ما لا يفهم؛ بناء على أن لفظ"القرآن"في الآية اسم جنس لا اسم كل.