قول أبي حيان:"هو مفعول"، أي: لفعل مضْمَر تقديرُه"ينسبون"لا
لـ"يفترون"وإلا كان مصدرا.
52 - {وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ} :
أي:"ومن لعنه"؛ لأنه وَسَطٌ في المقدمتين فيجب اتحادُه.
{فَلَنْ تَجِدَ} :
أبلغُ من"لا نصير". ولم يقلْ:"ناصرا"وإنْ كان نفيُ الأعمِّ أبلغَ؛ لأنه موضعٌ لا ينفعُ فيه إلاّ الأخصُّ.
53 - {أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ} :
الزمخشري - ما حاصله -: أنّ تَسَلُّطَ الإنكار إمّا على الجملتين، أوْ على الأولى فقط.
54 - {أَمْ يَحْسُدُونَ} :
الحسد أشدُّ من البخل، فهو تَرَقٍّ في الذّمِّ.
{فَقَدْ آتَيْنَا} :
حسَدُ من لم يختَصَّ بالمحسود عليه، أشدُّ منه في المخْتصِّ به.
56 - {كَفَرُوا بِآيَاتِنَا} :
تسجيلٌ عليهم بكفرهم، مع وضوح الآيات؛ فلذا قيل: (بآياتنا) .
{كُلَّمَا نَضِجَتْ} :
لا يقال: يلزم التسلسل؛ لأنه هنا في الآثار لا في المؤثِّرات، وهو غيرُ مستحيل. فإنْ قلت: الجلودُ المبْدَلُ بها لم تَعْص، فلم بُدِّلت؟. قلت: لأنّها خلِقت من اللحم الذي نضَج وهو قد عصى. ويتأكّد هذا السّؤال على قاعدة المعتزلة في التّحسين والتّقبيح. وأجاب الزمخشري بأنَّ المعذَّبَ الأرواحُ الكائنةُ في الجلود.
57 - {وَالَّذِينَ آمَنُوا} :
لم تؤَكّدْ هذه الجملة كالتي قبلها؛ لأن المومنين لا ينكرونها.
{سَنُدْخِلُهُمْ} :
أتى هنا بالسين، وفي وعيد الكفار بـ"سوف"التي هي أبلغ، لما قلناه في التأكيد بـ"إن".
وجواب ثان عن السوالين معا، وهو يقتضي"سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي".
58 - {إِلَى أَهْلِهَا} :
لا يُوخذُ منه أنّ مَن خان إنسانا في شيء ، ثم ائْتَمَنَهُ على ما يَسْتوفِي منه، حقه، لم يخنْهُ فيه؛ لأن صاحبَ الأمانة هنا، ليس من أهلها.
ابن رشد في جامع"البيان":"أظهر الأقوال فيها الإباحة".
قلت: وأخْذُ ذلك من قوله تعالى (فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ) ، يُرَدُّ بأنَّ الاعتداء غير الاختلاس والجحد، والآية نزلت في قتل حمزة والتمثيل به.
ع:"وحديث"أد الأمانة إلى من ائتمنك"في صحته نظر"، وقال مالك في الأسير يؤتمن على مال: لا يخون فيه. وأما من اؤتمن