فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96569 من 466147

43 - {مَا تَقُولُونَ} :

لم يقل"ما تتكلمون"؛ لأن القول أعم، لصدقه على المفرد والمركب.

فإن قلت: هل في الآية دليلٌ للقول بتكليف ما لا يُطاق، لدلالَتِها على أن السكران مُكلَّفٌ حال سُكرِهِ بأنْ لا يقْرَبَ الصلاة؟. فالجوابُ من وجهين:

(أ) - أنه نهيٌ عن سبب السّكر وهو الشراب.

(ب) - فرْقٌ بين ابتداء التكليف واستمرارِه، والطاقةُ شرطٌ في الأول دون الثاني، قاله ابن التلمساني.

فإن قلت: دلَّتِ الآيةُ على أن السكرَ كان جائزاً عندهم، وهذا مع قضية حمزةَ يُعارِضُ ما قاله الأصوليون مِن حفظ الكليات الخمس، التي منها حفظُ العقول.

فالجوابُ بالفرقِ بين السُّكر الطَّافِحِ الذي يغيبُ معه (العقل) ، والذي يبْقى معه منه بقية.

وتدلُّ الآيةُ على أنّ مفهومَ الغاية أصْرَحُ من مفهوم الصفة؛ إذْ لم يكتف فيها بقوله (وَأَنتُمْ سُكَارَى) ، إلا أن يُقال: مفهومُ الغاية هنا أخصُّ من مفهوم الصفة.

{وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى} :

أي"جنباً مرضى"، فلا يكونُ في الآية تقديمٌ وتأخير كما قاله ابن يونس.

{أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} :

ولم يقل"أو لامس أحد منكم"، كما عبر في المعطوف عليه، لأن الأول ضروري لكل أحد، بخلاف الثاني.

48 - {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} :

قول ابن عطية:"التائبُ إذا مات على توبته، هو عند أهل السنة وجمهورِ فقهاءِ"

الأمّة لاحِقٌ بالمومن المحْسن، إلا أنّ قانونَ المتكلمين أنّه في المشيئة"، يُرَدُّ بأنَّ ذلك لم يقلْه أحدٌ من المتكلمين، بل أجمعوا على أنه في الجنة إذا أتى بشروط التوبة؛ وإنما اختلفوا هل قبولُ توبتِه قطعية أو ظنية؟."

49 - {بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي} :

إنْ قلت: ما بعد"بل"هنا عينُ ما قبلَها على مذهب أهل السنة، إذْ أفعالُ العبد خلقٌ لله، فَتَزكِيَتُهُم أنفسَهم فِعْلٌ لله. فالجوابُ أنّ المضروبَ عنه دعواهُمُ التزكية، والمضروب به خَلْقُ اللَّه لهم الأعمالَ الصالحة التي بها التزكية؛ ولِذَا قال (وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلا) .

ع: ويجوز للإنسان أن يطلُب مِن غيرِه أن يُعَدِّلَه، وليس من تزكيتِه نفسَه"."

50 - {الْكَذِبَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت