وبالتالي ملعون أي لا يُرحم وفي القول (ليرحمنّ الله الناس رحمة يوم القيامة يتطأول لها إبليس) هذا يصلي ويصوم لكنه لا يرحم ولا رحمة فرب العالمين يرحم السكارى الخ إلا القتلة والمرابين والعاقين لوالديهم لا يرحمون أبداً يوم القيامة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم (لعن الله من غيّر تخوم الأرض ولعن الله من سبّ والديه) ويكون إما سبهما أو سبّ أحداً فيسب ذلك الإنسان والديه أيضاً. حديث آخر (كل الذنوب يؤخر الله فيها ما يشاء إلى يوم القيامة) فعلاً تلاحظ في بعض الذنوب ترى أثرها في الدنيا قبل الآخرة. القاتل لابد أن ينال شراً (لن يزال المؤمن بخير ما لم يصب دماً حراماً) ولهذا وخاصة إذا كان الدم على عقيدة تتهمه بأنه مشرك كما يحصل الآن في العراق ناس تقتل ناس على أساس أنهم كفار أنت شيعي كافر وأنت سني كافر وأنت صوفي كافر وأنت سلفي كافر وأعملوا السيف فيما بينهم حتى سالت دمائهم هذا خالد في النار (وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا(93) النساء) على إيمانه وتصور شخص كافر وخاف منه قال لا إله إلا الله وقتله قال له الرسول صلى الله عليه وسلم (أقتلته وقد قالها؟! فقال له: يا رسول الله قالها فرقاً من السيف) فقال له كلام طويل بما معناه أنك أنت خلاص يئست من رحمة الله وليس هو فقط ييئس إذا واحد رضي بهذا يبعث يوم القيامة مكتوب على جبهته آيس من رحمة الله لأنه رضي على هذا القتل. أما نحن نتكلم عن القتل العادي اعتداء والخ. من أجل هذا موضوع مسألة التلاعب بالأبوين يعني أبداً هما جنتك ونارك ولهذا بعض الذنوب تؤخَّر فمهما كان ذنبك الله سيحاسبك وممكن يغفر لك لكن هناك ذنوب يعجل الله جزاءها في الدنيا كنموذج (وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ {21} السجدة) ومن ضمنها عقوق الوالدين وربما كان من جنس العمل وفي هذا حديث (برّوا آباءكم تبرّكم أبناؤكم، عفّوا تعفّ نساؤكم) .
على كل حال الأحاديث في هذا معروفة ولكن ليس هذا موضوع الباب ولهذا نقف عند هذا الحد. ومن حسن التعامل أن يعين أباه وأمه على أداء الصلوات وعلى أداء الفرائض ويحادثهم أوقات الفراغ لكي لا يسأموا وأن يبرّ أصدقاءهم وأن يكرم ضيوفهم إذا جاءوا ومن الحُسن الشديد للأبوين إذا مات أحدهما أو كلاهما أن تبرّ أصدقائهما، من كان أبوك وأمك يبروهم؟ بِرَّهم أنت بعد موتهم وهذه فيها نماذج في غاية الروعة في التاريخ.