فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 97722 من 466147

قيل: قولوا لهم: إن رشدتم دفعنا إليكم أموالهم. قيل: المعنى ادعوا لهم بالصلاح، وقد اختلفوا فيمن بلغ سفيهًا مبذرًا لماله، فرأى مالك أن الحجر لا ينفك عنه، وإن خضب بالحناء إلا أن يؤنس منه الرشد.

وقال أبو حنيفة: إذا بلغ خمسًا وعشرين سنة أسلم إليه ملاه وإن كان مبذرًا مضيعًا، ولظاهر قوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قيامًا} يرد ذلك.

واختلفوا أيضًا هل يبتدأ الحجر على الأكابر المبذرين لأموالهم في غير الطاعة أم لا؟ فذهب مالك وأكثر العلماء إلى أنه يحجر عليه ولا يؤتى ماله. وذهب أبو حنيفة إلى أنه لا يحجر على البالغ ابتداء، ووافقه ابن سيرين والنخعي وزفر، وظاهر الآية أيضًا يرده لأنه سفيه، وقد قال: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} ، وإذا ترك له ماله فقد أوتيه، فواجب أن يمنع منه لا يؤتاه. واستدل عبد الوهاب على ذلك أيضًا بقوله تعالى: {فإن كان الذي عليه الحق سفيهًا أو ضعيفًا أو لا يستطيع أن يمل هو فلليملل وليه بالعدل} [البقرة: 282] ، فأثبت الولاية على السفيه، وذلك يفيد ثبوت الحجر عليه.

ويختلف في الرجل يتصدق على المحجور عليه بمال، ويشترط في صدقته أن يترك في يده، ولا يضرب على يده فيها كما يفعل بسائر ماله، هل له ذلك؟

فالمشهور أن ذلك له واعترض بعضهم هذا القول ومرضه، واحتج بقوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} الآية.

واختلف فيمن يخدع في البيوع هل يحجر عليه أم لا؟

فقيل: لا يحجر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لمنقذ بن حبان أو حبان ابن

منقذ: (( إذا بايعت فقل: لا خلابة ) )، وكان قد شكى إليه أنه يخدع في البيوع. وقال ابن شعبان: يضرب على يديه، فمن يخدع في البيوع على هذا القول داخل تحت قوله تعالى: {ولا تؤتوا السفهاء أموالكم} الآية، ويعضد ذلك تأويل أبو موسى الأشعري في السفهاء.

(6) - قوله تعالى: {وابتلوا اليتامى} :

قال مجاهد والحسن وغيرهما: أي اختبروهم في عقولهم وأديانهم وتمييز أحوالهم والمخاطبون بالابتلاء هم الأولياء الناظرون للأيتام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت