للجواب عما عملوا فتابوا إلى الله - عز وجل - عن كل ذنب، وتطهروا له من كل دنس، وأخلصوا له النيات فِي أعمالهم ليجيبوه عما سلف من ذنوبهم بالتوبة وعن إرادتهم فِي طاعته بصدق النية، فاستعدوا بالقرآن للعرض والسؤال منقادين له بذلتهم وخاشعين له باستكانتهم، لأنهم وقروه لإجلال المتكلم به غير مغيبين عن تلاوته لطلب حقائق معانيه، ولا مستهينين بحرماته فانتعشوا به من كل صرعة، وجبر الله لهم به من كل مصيبة، فما زال ذلك دأب العاقلين عن ربهم - عز وجل - لأنه ربيع قلوب المؤمنين، وراحة الراجين ومستراح المحزونين ن لا ينقص نوره لدوام تلاوته ولا يدرك قدر فهمه ولا يبلغ له غاية نهاية تاليه أبداً لأنه كلام الله - جل ثناؤه - الذي تعلق المتقون بعروته والملجأ الذي آوى الراهبون إلى كنف رحمته. انتهى انتهى. (فهم القرآن، للمحاسبي. ص: 271 - 274) .