179 -وقوله جل وعز يا آيها الذين آمنوا انفقوا مما رزقناكم من قبل ان ياتي يوم لا بيع فيه ولا خلة قوله انفقوا تصدقوا والخلة الصداقة 180 - وقوله جل وعز الله لا إله الا هو أي لا إله للخلق الا هو الحي القيوم أي القائم بخلقه المدبر لهم وروي عن ابن عباس القيوم الذي لا يزول
وقرأ عمر بن الخطاب رحمة الله عليه القيام وقرأ علقمة الحي القيم قال ابن كيسان القيوم فيعول من القيام وليس بفعول لأنه ليس فِي الكلام فعول من ذوات الواو ولو كان ذلك لقيل قووم والقيام فيعال اصله القيوام وأصل القيوم القيووم واصل القيم فِي قول البصرين
القيوم وقال الكوفيون الاصل القويم قال ابن كيسان ولو كان كذا فِي الاصل لم يجز فيه التغير كما لا يجوز فِي طويل وسويق 181 - وقوله جل وعز لا تأخذه سنة ولا نوم قال الحسن وقتادة نعسة
وأنشد أهل اللغة * وسنان اقصده النعاس فرنقت * فِي عينه سنة وليس بنائم * والمعنى لا يفصل عن تدبير أمر الخلق
قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده الا باذنه لما قالوا الأصنام شفعاؤنا عند الله فأعلم الله أن المؤمنين انما يصلون على الأنبياء ويدعون للمؤمنين كما أمروا وأذن لهم 182 - ثم قال تعالى يعلم ما بين أيديهم أي ما تقدمهم من الغيب وما خلفهم ما يكون بعدهم ولا يحيطون بشيء من علمه الا بما شاء لا يعلمون من ذلك شيئا الا ما أراد أن يطلعهم عليه أو يبلغه أنبياؤه تثبيتا لنبوتهم
183 -ثم قال تعالى وسع كرسيه السماوات والأرض وحكى يعقوب الحضرمي وسع كرسيه السماوات والأرض ابتداء وخبر وروى سفيان وهشيم عن مطرف عن جعفر عن أبى المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فِي قوله وسع كرسيه السماوات والأرض قال علمه الا ترى إلى قوله ولا يؤوده
حفظهما وقد استشهد لهذا القول ببيت لايعرف وهو ولا يكرسئ روى علم الله مخلوق