ويضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم 157
قرأ ابن عامر ويضع عنهم آصارهم على الجمع أي أثقالهم تقول إصر وآصار مثل جذع وأجذاع وفي قراءته همزتان الأولى ألف الجمع والثانية اصلية فلما اجتمعت همزتان لينوا الثانية والأصل أأصارهم وحجته أنه لم يختلف في جمع الأغلال وهي نسق على الإصر وكذلك آصارهم لقوله والأغلال التي كانت عليهم قيل إن الآصار هي العهود
وقرأ الباقون إصرهم وحجتهم قوله تعالى ربنا ولا تحمل علينا إصرا وقوله وأخذتم على ذلكم إصري فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه
عن سعيد بن جبير ويضع عنهم إصرهم قال شدة العبادة
وادخلوا الباب سجدا نغفر لكم خطيئتكم سنزيد المحسنين 161
قرأ نافع تغفر لكم بالتاء مضمومة خطيئآتكم على الجمع
وضم التاء على ما لم يسم فاعله وهي جمع سلامة كما تقول صحيفة وصحائف وحجته أن أول الآية وإذ قيل لهم على ما لم يسم فاعله فكذلك تغفر على ما لم يسم فاعله والتاء في قوله تغفر فعل جماعة تقدم
وقرأ ابن عامر تغفر بالتاء أيضا إلا أنه وحد فقرأ خطيئتكم وحجته أن الواحدة تؤدي عن الجمع قال الله تعالى ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر
وقرأ أبو عمرو نغفر لكم بالنون الله أخبر عن نفسه وحجته قوله سنزيد المحسنين خطاياكم بالجمع جمع تكسير كما تقول رعية ورعايا وبرية وبرايا وضحية وضحايا
قال سيبويه الأصل في خطايا خطائي مثل خطائع فيجب أن يبدل من هذه الياء همزة فيصير خطائئي مثل خطايع وإنما همز ليكون فرقا بين الأصلية وغير الأصلية مثل معيشة فتجتمع همزتان فنقلب الثانية ياء فتصير خطائي مثل خطاعي ثم يجب أن تقلب الياء والكسرة إلى الفتحة والألف فتصير خطاءا مثل خطاءا فيجب أن تبدل الهمزة ياء لوقوعها بين ألفين فتصير خطايا وإنما أبدلت الهمزة حين وقعت بين ألفين لأن الهمزة مجانسة للألفات فاجتمعت ثلاثة أحرف من جنس واحد
وقرأ ابن كثير وأهل الكوفة نغفر بالنون أيضا خطيئاتكم