بقية آجالهم وقال الضحاك خرجوا فرارا من الجهاد فأماتهم الله ثم أحياهم ثم أمرهم أن يرجعوا إلى الجهاد
وذلك قوله تعالى وقاتلوا فِي سبيل الله واعلموا ان الله سميع عليم قال أبو جعفر وفي رواية ابن جريج وهم الوف انهم أربعون الفا وهذا اشبه لأن الوفا للكثير وآلافا للقليل وان كان يجوز فِي كل واحد منهما ما جاز فِي الآخر وأما قول ابن زيد الوف مؤتلفة قلوبهم فليس
بمعروف والقياس فِي جمع ألف أألف كأفلس الا انهم يشبهون فعلا بفعل فيما كان فِي أوله ألف أو واو نحو وقت وأوقات وكذلك الياء نحو يوم وأيام وقد قيل أألف 167 - ثم قال جل وعز من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا أصل القرض ما يفعل ليجازى عليه كما قال * وإذا اجزيت هذه قرضا فاجزه * انما يجزي الفتى غير الجمل *
168 -ثم قال تعالى والله يقبض ويبسط
أي يقتر ويوسع وقيل يسلب قوما ما انعم به عليهم ويوسع على اخرين وقيل يقبض الصدقات ويخلفها بالثواب أو فِي الدنيا 169 - وقوله جل وعز الم ترا إلى الملاء من بني إسرائيل من بعد موسى قال مجاهد هم الذين قال الله فيهم الم تر إلى الذين قيل لهم كفوا ايديكم
قال الضحالك سنة وأما قوله ابعث لنا ملكا نقاتل فِي سبيل الله فذلك حين رفعت التوراة واستخرج الإيمان وسلط على بني إسرائيل عدوهم فبعث طالوت ملكا فقالوا انى يكون له الملك علينا لأن الملك كان فِي سبط بعينه لا يكون فِي غيره ولم يكن طالوت منه فلذلك وقع الإنكار 170 - وقوله عز وجل ان ياتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم حدثنا أحمد بن محمد بن نافع قال حدثنا عبد الرزاق قال أخبرنا الثوري عن سلمة بن كهيل عن أبى الاحوص عن علي قال السكينة لها وجه كوجه الإنسان وهي بعد ريح هفافة وروى خالد ابن عرعرة عن علي قال ارسل الله السكينة إلى إبراهيم وهي ريح خجوج لها راس
وروى الضحاك عن ابن عباس قال السكينة دابة قدر الهر لها عينان لهما شعاع فإذا التقى الجمعان اخرجت يدها