شركا «1» ، أحدهما ، ويخرج آدم إلى «2» هذا من أن ينسب إليه ذلك . وذهب أحد أهل النّظر إلى أن الضّمير في جعلا للوالدين «3» ، كأنّه الذكر والأنثى .
فإن قلت: إنّه لم يجر لهما ذكر فيكنى عنهما ، فإنّ فيما جرى من الكلام دلالة على اسميهما ؛ فجاز لذلك إضمارهما ، كأشياء تضمر لدلالة الأحوال عليها ، وإن لم يجر لهما «4» في اللفظ ذكر . من ذلك ما حكاه سيبويه من قولهم: إذا كان غدا فائتني «5» ، فأضمر ما كانوا فيه من الرخاء والبلاء «6» ، ولم يجر لهما ذكر .
[الأعراف: 193]
اختلفوا في تشديد التاء وتخفيفها «7» من قوله تعالى «8» :
لا يتبعوكم [الأعراف/ 193] .
فقرأ نافع وحده: لا يتبعوكم ساكنة التاء وبفتح الباء .
وقرأ الباقون: لا يتبعوكم مشددا «9» .
قال أبو زيد: تقول: رأيت القوم فأتبعتهم اتباعا ، إذا
(1) في (ط) : شركاء .
(2) في (ط) : على هذا .
(3) في (ط) : للولدين .
(4) في (ط) : لها .
(5) سيبويه 1/ 114 .
(6) في (ط) أو البلاء .
(7) سقطت من (م) .
(8) في (ط) : عز وجل .
(9) السبعة ص 299 .