ثم دخلني منها شك فتركت روايتها عن عاصم ، وأخذتها عن الأعمش بعذاب بئيس [على وزن فعيل] «1» قال أبو زيد: قد بؤس الرجل يبؤس بأسا «2» ، إذا كان شديد البأس ، وقال في البؤس: قد «3» بئس يبأس بؤسا وبيسا وبأسا ، والبأساء الاسم .
[قال أبو علي] «4» : يحتمل قول من قال: بئيس أمرين:
أحدهما أن يكون فعيلا من بؤس يبؤس ، إذا كان شديد البأس مثل: من عذاب شديد [إبراهيم/ 2] ، والآخر أن يكون من عذاب بئيس ، فوصف بالمصدر ، والمصدر على فعيل وقد جاء كثيرا كالنذير ، والنكير ، والشحيح . وعذير الحي ، والتقدير: من عذاب ذي بئيس ، أي عذاب ذي بؤس .
وأما ما روي عن نافع من قوله: بعذاب بيس ، فإنه جعل بيس الذي هو فعل اسما فوصف به ، ومثل ذلك
قوله «5» : «إنّ الله ينهى عن قيل وقال» و «عن قيل وقال»
وقال «6» :
أصبح الدهر وقد ألوى بهم ... غير تقوالك من قيل وقال
(1) زيادة من (ط) . السبعة ص 297 . وما بين معقوفين غير ما أشير إليه منه .
(2) في (م) : بأسا شديدا .
(3) زيادة من (ط) .
(4) كذا في (ط) وسقطت من (م) .
(5) نص الحديث كما
جاء في صحيح البخاري: «إنّ الله حرم عليكم عقوق الأمهات ، ومنع وهات ، ووأد البنات ، وكره لكم قيل وقال وكثرة السؤال وإضاعة المال» البخاري . كتاب الأدب 8/ 4 .
(6) ذكره اللسان في مادة (لوى) دون أن ينسبه . وفي (ط) : قال . بسقوط الواو .