وأمّا قولهم في جمع: الفتى فتوّ ؛ فهو على قول أبي الحسن من باب نحوّ وحموّة «1» ، لأنّه يرى أنّه من الواو وفي «2» قول غيره أذهب في باب الشذوذ .
ألا ترى أنّه إذا قلب ما كان من الواو إلى الياء نحو:
حقي وعصي ، فالذي من الياء «3» أجدر أن يترك على ما هو عليه ، فإذا أبدل منها الواو في الجمع مع أنّها من الياء كان على خلاف ما جاء عليه الجمهور والكثرة .
[الأعراف: 149]
اختلفوا في الياء والتاء من قوله جلّ وعزّ: لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا [الأعراف/ 149] ، وفي الرفع والنصب من قوله تعالى «4» : ربنا* .
فقرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع وابن عامر وعاصم: لئن لم يرحمنا ربنا ويغفر لنا بالياء والرفع ، وقرأ حمزة والكسائي لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا بالتاء ونصب ربنا «5» .
القول في ذلك أنّ من قرأ: لئن لم يرحمنا ربنا جعل الفعل للغيبة ، وارتفع ربنا به ، وكذلك: ويغفر لنا فيه ضمير ربنا وهو مثل يرحمنا في الإسناد إلى الغيبة .
ومن قرأ: لئن لم ترحمنا ربنا وتغفر لنا جعل تغفر لنا
(1) في (ط) : حمو .
(2) في (ط) : في .
(3) في (م) : والذي من الواو .
(4) سقطت من (ط) .
(5) السبعة ص 294 . وفي (م) : (ربّنا) نصب .