كسر الفاء في هذا النحو من الجمع قولهم: قسيّ في «1» جمع قوس ، ألا ترى أنّا لا نعلم أحدا يسكن إلى روايته حكى فيه غير الكسر في الفاء ؛ فهذا ممّا يدل «2» على تمكن الكسرة في هذا الباب الذي هو الجمع ، وربما أبدلت اللّامات إذا كانت واوات من الأسماء ، وليس ذلك على حدّ الإبدال في عصيّ وحقيّ ، لو كان على هذا الحدّ للزم هذا الضرب من الآحاد كما لزم الجموع ، وإنّما ألزمت الآحاد التغيير ، كما لزمت أدل وأحق وأجر ، وذلك أنّه لما قرب من الطّرف أبدلت كما أبدل هذا الضرب ، وعلى هذا قالوا: مسنيّة «3» ، ومعدي ، ومن ذلك قولهم: العتوّ قال تعالى «4» : وعتوا عتوا كبيرا [الفرقان/ 21] ؛ فصحّحت ، وأبدلت في قوله: أيهم أشد على الرحمن عتيا [مريم/ 69] ، وقد بلغت من الكبر عتيا [مريم/ 8] ؛ فهذا مصدر ، ولو كان اسما على حد: شاهد ، وشهود ، للزم فيه البدل كقولهم: الجثيّ في جمع جاث لأنّه من يجثو ، ولكنّه أبدل على حدّ مسني ومعديّ ، وقالوا «5» : أنا أجوؤك وأنبؤك ، وهو منحدر من الجبل ، فأتبعوا الحركة الحركة ، فإن «6» لم يكن في الكلمة تغييران ، فهذا التغيير في الجمع على ما قرأه حمزة والكسائي أقوى .
(1) سقطت من (ط) .
(2) في (ط) : يدلك .
(3) أرض مسنية: أي مرويّة .
(4) سقطت من (ط) .
(5) في (ط) : وقد قالوا .
(6) في (ط) : وإن .