وإذا كان جمعا كان على ضربين: أحدهما أن يكون جمعا للثلاثة مثل: كعب وكعوب ، والآخر أن يكون لما زاد على الثلاثة نحو: شاهد وشهود ، وحاضر وحضور ؛ فإذا كان جمعا للثلاثة ، فالثلاثة المجموع بها على ضربين: صحيح ومعتل ، ومن المعتل: المجموع على فعول ما كان لامه حرف علة وذلك نحو: ثدي وثدي ، وحقو وحقيّ ، مما كان من الياء نحو قولهم: حليّ في جمع حلي ، فواو فعول قلبت ياء لوقوعها قبل الياء التي هي لام ، كما أبدلت واو مفعول من مرميّ لذلك ، وأبدلت من ضمة عين فعول كسرة ، كما أبدلت ضمّة عين مفعول في: مرميّ ، وإن كانت اللام واوا أبدلت منها الياء وذلك نحو: حقو وحقيّ] «1» ، وقال الشاعر «2» :
بريحانة من بطن حلية نوّرت ... لها أرج ما حولها غير مسنت
فإن كان هذا المكان سمّي بواحد حلي ، كتمرة ، وتمر ، كان حلي جمعا ، ويكون قوله: لحلي النساء جمعا قد أضيف إلى جمع .
(1) ما بين المعقوفتين سقط من (ط) وكتب على هامش (م) .
(2) البيت للشنفرى الأزدي من قصيدة قالها يوم قتل حرام بن جابر قاتل أبيه قوله: بريحانة ، يريد: طيب ريحها . يقول: ما حولها غير مسنت فهو أطيب لها وأحسن .
وقد سبق في 2/ 372 ، وانظر اللسان (روح) .