قال أبو علي: الرشد ، والرّشد ؛ حكي أنّ أبا عمرو فرّق بينهما ، فقال الرّشد: الصلاح ، والرّشد: الدين ، مثل قوله مما علمت رشدا [الكهف/ 66] .
قال [أبو علي] «1» : وقد جاء: فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا [الجن/ 14] ، فهذا في الدين وكذلك: هل أتبعك على أن تعلمني مما علمت رشدا [الكهف/ 66] ، وهيئ لنا من أمرنا رشدا [الكهف/ 10] ؛ فهذا كله في الدين ، وهذه التي في الأعراف يجوز أن يكون «2» يعني به الدين . كأنّ المعنى: وإن يروا سبيل الخير زاغوا عنه ، وعدلوا فلم يتخذوه سبيلا ، أي لم يأخذوا به . وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ، ألا تراه يقول: ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا ، ومقابلته بالغيّ يدلّ على الضلالة والزيغ عن طريق الدين والهدى .
وقال: إن عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين [الحجر/ 42] ، والتي في سورة «3» النساء في قوله: فإن آنستم منهم رشدا ، فادفعوا إليهم أموالهم [الآية/ 6] فمن إصلاح المال والحفظ له ، وقد جاء الرّشد في غير الدين . قال «4» :
(1) سقطت من (ط) .
(2) سقطت من (ط) .
(3) كذا في (ط) وسقطت من (م) .
(4) البيت لذي الرمة من قصيدة يمدح فيها هلال بن أحوز التميمي والدهناء موضع ببلاد تميم ، يمدّ ويقصر . انظر الديوان 1/ 175 .