يراد بالوارث المولود وأن يكون مثل ذلك معنى مثل الذي كان على والده من رزق والدته وكسوتها بالمعروف وان كانت من أهل الحاجة وهي ذات زمانة ولا احتراف لها ولا زوج وان كانت من أهل الغنى والصحة فمثل الذي كان على ولده لها من أجر الرضاعه ولا يكون غير هذا الا بحجة واضحة لأن الظاهر كذا قال أبو جعفر والقول الأول أبين لأن الاب هو المذكور بالنفقة فِي المواضع كما قال وان كن أولات حمل فأنفقوا عليهن وكذا تجب عليه النفقة على ولده ما دام صغيرا كما
تجب عليه ما دام رضيعا ثم قال أبو حنيفة وأصحابه وعلى الوارث مثل ذلك أي الرضاع والكسوة والرزق إذا كان ذا رحم محرمة وليس ذلك فِي القرآن 144 - ثم قال تعالى فان أراد فصالا عن تراض منهما وتشاور قال مجاهد وقتادة أي فطاما دون الحولين قال أبو جعفر وأصل الفصال فِي اللغة التفريق والمعنى عن تراض من الابوين ومشاورة ليكون ذلك عن غير اضرار
منهما بالولد ثم قال فلا جناح عليهما أي فلا اثم 145 - ثم قال تعالى وان اردتم ان تسترضعوا أولادكم
أي تسترضعوهم قوما قال أبو إسحاق أي لاولادكم أن غير الوالدة فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم أي سلمتم ما أعطيتم من ترك الاضرار
وقال مجاهد إذا سلمتم حساب ما ارضع به الصبي 146 - ثم قال تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا روي عن علي بن أبى طالب رضي الله عنه انه قرأ والذين يتوفون منكم بفتح الياء فيهما جميعا ومعناه يتوفون اعمارهم أي يستوفونها والله أعلم
147 -ثم قال تعالى يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا العشر عدد الليالي الا انه قد علم ان مع كل ليلة يومها قال محمد بن يزيد المعنى وعشر مدد وتلك المدة يوم وليلة
وقيل إنما جعلت العدة للمتوفى عنها زوجها أربعة أشهر وعشرا لأنه يتبين حملها ان كانت حاملا قال الاصمعي ويقال ان ولد كل حامل يرتكض فِي نصف حملها فهي مركض وقال غيره اركضت على فهي مركض وانشد * ومركضة صريحي أبوها * تهان له الغلامة والغلام *