سحابا فيبسطه في السماء [الروم/ 48] .
وما «1» جاء بخلاف ذلك جاء على الإفراد كقوله: وفي عاد إذ أرسلنا عليهم الريح العقيم [الذاريات/ 41] ، وقوله:
وأما عاد فأهلكوا بريح صرصر [الحاقة/ 6] ، بل هو ما استعجلتم به ، ريح فيها عذاب أليم تدمر كل شيء بأمر ربها [الأحقاف/ 24] ، فجاءت في هذه المواضع على لفظ الإفراد وفي خلافها على لفظ الجميع «2» .
أبو عبيدة «3» : (نشرا) أي متفرقة من كلّ جانب ، وقال أبو زيد: قد أنشر الله الريح إنشارا ، إذا بعثها ، وقد أرسلها نشرا بعد الموت .
قال أبو علي: أنشر الله الريح إنشارا «4» مثل أحياها ، فنشرت هي ، أي: حييت ، والدليل على أنّ إنشار الريح إحياؤها قول المرّار الفقعسي «5» :
(1) في (ط) : ومما جاء .
(2) في (ط) : الجمع .
(3) في (ط) : وقال أبو عبيدة . وعبارته في مجاز القرآن 1/ 217 ، أي:
«متفرقة من كل مهب وجانب وناحية» . وما عندنا هو في بعض روايات نسخة في هامش المجاز .
(4) كذا في (ط) وسقطت من (م) .
(5) هو المرار بن سعيد بن حبيب الفقعسي أبو حسان ، شاعر إسلامي من شعراء الدولة الأموية انظر الأعلام 7/ 199 فقد أحال على مواطن ترجمته .
ورواية اللسان للبيت:
وهبت له ريح الجنوب وأنشرت ... له ريدة يحيي الممات نسيمها
والريدة: الريح اللينة . انظر اللسان مادة/ ريد/ .