وقول من جمع الريح ، إذا وصفها بالجميع «1» الذي هو (نشرا) أحسن ، لأنّ الحمل على المعنى ليس بكثرة الحمل على اللفظ ، ويؤكد ذلك قوله: الرياح مبشرات فلمّا وصفت بالجمع جمع الموصوف أيضا .
ومما جاء فيه الجمع القليل بالواو قول ذي الرّمّة «2» :
إذا هبّت الأرواح من نحو جانب ... به آل ميّ هاج شوقي هبوبها
وليس ذلك كعيد وأعياد ، لأنّ هذا بدل لازم ، وليس البدل في الريح كذلك . فأمّا ما
جاء في الحديث من أنّ النبي ، صلّى الله عليه وآله وسلّم «3» كان يقول إذا هبّت ريح: «اللهمّ اجعلها رياحا ولا تجعلها ريحا» «4»
، فلأنّ عامّة ما جاء في التنزيل ، على لفظ الرياح للسقيا والرحمة كقوله: [عزّ من قائل] «5» : وأرسلنا الرياح لواقح [الحجر/ 22] . وكقوله «6» : ومن آياته أن يرسل الرياح مبشرات [الروم/ 46] وقوله «7» الله الذي يرسل الرياح فتثير
(1) في (ط) : بالجمع .
(2) انظر ديوانه 2/ 694 .
(3) سقطت من (ط) .
(4) ذكره الخطابي في شأن الدعاء ص 190 وغريب الحديث 1/ 679 والهيثمي في مجمع الزوائد 10/ 135 وابن حجر في المطالب العالية 3/ 238 والإمام النووي في الأذكار ، انظر شرحها لابن علان 4/ 276 ، 277 .
(5) سقطت من (ط) .
(6) في (ط) : وقوله .
(7) سقطت من (م) .