وقرأ عاصم: الرياح جماعة . بشرا بالباء . ساكنة الشين منونة .
وقرأ حمزة والكسائيّ: (الريح) على التوحيد ، (نشرا) بفتح النون ساكنة الشين منونة «1» .
القول في إفراد الريح وجمعها «2» :
اعلم أنّ الريح اسم على فعل ، والعين منه واو ، فانقلبت في الواحد للكسرة .
فأمّا في الجمع القليل: أرواح ، فصحّت لأنّه لا شيء فيه يوجبها «3» الإعلال ، ألا ترى أن الفتحة لا توجب إعلال هذه الواو في نحو قوم ، وقول ، وعون ؟
وأمّا «4» في الجمع الكثير فرياح ، فانقلبت «5» الواو ياء للكسرة التي قبلها ، وإذا كانت قد انقلبت في نحو ديمة ، وديم ، وحيلة وحيل ، فأن تنقلب في رياح أجدر لوقوع الألف بعدها ، والألف تشبه الياء «6» ، والياء إذا تأخّرت عن الواو أوجبت فيها الإعلال ؛ فكذلك الألف لشبهها بها ، وقد يجوز أن يكون (الريح) على لفظ الواحد ، ويراد بها الكثرة . كقولك: كثر
(1) سقطت من (ط) . وانظر السبعة ص 283 .
(2) بين (ط) و (م) تقديم وتأخير في عدة صفحات ولكن الكلام مستقيم .
(3) في (ط) : يوجب .
(4) في (ط) : فأما .
(5) في (ط) انقلبت ؛ بسقوط الفاء .
(6) في (ط) : التاء وهو تصحيف .