وقرأ عاصم في رواية أبي بكر وحمزة والكسائيّ (يغشّي) مفتوحة الغين مشددة «1» ، وكذلك في الرّعد .
وروى حفص عن عاصم يغشي ساكنة الغين خفيفة «2» فيهما .
وأمّا قوله: (إذ يغشاكم النّعاس) «3» [الأنفال/ 11] ، فقرأ ابن كثير وأبو عمرو إذ يغشاكم النّعاس رفعا ، وقرأ ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي يغشيكم بضم الياء وفتح الغين وتشديد الشين ، النعاس نصبا .
وقرأ نافع: (إذ يغشيكم) من أغشى (النعاس) نصبا «4» .
قولهم: غشي ، فعل متعدّ «5» إلى مفعول واحد يدلّ على ذلك قوله «6» : وتغشى وجوههم النار [إبراهيم/ 50] ، وغشيهم من اليم ما غشيهم [طه/ 78] ، فإذا نقلت الفعل المتعدي إلى المفعول الواحد بالهمزة أو بتضعيف العين تعدى إلى مفعولين .
وقد جاء التنزيل بالأمرين جميعا ؛ فمما «7» جاء بتضعيف
(1) في السبعة: مشدّدة الشين .
(2) في (ط) : مخففة ، والسبعة بدون «فيهما» .
(3) في (م) زيادة كلمة رفعا وليست ضرورية .
(4) السبعة ص 282 مع اختلاف يسير في العبارة .
(5) في (ط) يتعدى وكتب فوق الكلمة متعد .
(6) سقطت قوله من (م) وتكررت في (ط) .
(7) في «م» : «بالأمرين فيما جاء»