قال تعالى «1» : ألست بربكم قالوا بلى [الأعراف/ 172] [ولم يقل: نعم] «2» ، وقال: أيحسب الإنسان أن لن نجمع عظامه بلى [القيامة/ 3] «3» .
ويجوز في القياس على قول من قال: شهد ، أن تكسر النون من نعم في لغة من كسر العين ، كما كسرت الفاء في شهد .
فإن قلت: إنّ ذلك إنّما جاء في الأسماء والأفعال ، فالقول أنّ نعم ، وإن كان حرفا ، فإنّه: إذا «4» كان على لفظ الأسماء جاز أن تجرى «5» في القياس مجراها ، ألا ترى أنّهم أمالوا «بلى» وإن كان حرفا لما كان على لفظ «6» الأسماء ؟
[الأعراف: 44]
اختلفوا في تشديد النون وتخفيفها «7» في قوله عز وجل «8» : أن لعنة الله [الأعراف/ 44] .
فقرأ ابن كثير في رواية قنبل ، ونافع ، وأبو عمرو ، وعاصم: أن لعنة الله خفيفة النون ساكنة .
(1) سقطت من (ط) .
(2) ما بين المعقوفين سقط من (ط) .
(3) انظر للاستزادة في هذا الموضوع رسالة: شرح كلّا وبلى ونعم ، والوقف على كل واحدة منهن في كتاب الله عزّ وجلّ لمكي ، بتحقيق الدكتور فرحات ، ومن منشورات دار المأمون للتراث .
(4) في (ط) : لما .
(5) في (ط) : يجرى .
(6) في (ط) : ألفاظ .
(7) في (ط) من .
(8) سقطت من (م) .