إدغام الأنقص في الأزيد ، ولا يسوغ إدغام الأزيد في الأنقص ألا ترى أن الصاد وأختيها لم يدغمن في مقاربهنّ لما فيهنّ من زيادة الصفير .
و (ما) في قوله: ما تذكّرون «1» موصولة بالفعل ، وهي معه بمنزلة المصدر ، والمعنى: قليل «2» تذكّركم . ولا ذكر في الصلة يعود إليها كما لا يكون في صلة أن ذكر .
وقراءة عاصم وحمزة والكسائي في المعنى مثل قراءة من تقدم ذكره ، إلّا أنّهم حذفوا التاء ، التي أدغمها هؤلاء ، وذلك حسن لاجتماع ثلاثة أحرف متقاربة . ويقوي ذلك قولهم:
اسطاع يسطيع «3» ، فحذفوا أحد الثلاثة المتقاربة .
وقول ابن عامر: تتذكّرون بتاءين كقراءة من قرأ:
تذّكّرون ، وتذكّرون إلا أنه أظهر ما أدغمه من قال: تذّكّرون وما حذفه من قال: تذكرون .
وقول ابن عامر: يتذكّرون بياء وتاء ، وجهه أنه مخاطبة للنبي صلّى الله عليه وسلّم «4» أي: قليلا تذكّر هؤلاء الذين ذكّروا بهذا الخطاب .
[الأعراف: 10]
وكلّهم «5» قرأ: (معايش) [الأعراف/ 10] بغير همز .
(1) في (م) : ما يذكّرون .
(2) في (ط) : قليلا .
(3) في (م) : استطاع يستطيع .
(4) عبارة (م) : أنه وجهه أنه مخاطبة النبي .
(5) في (ط) : كلهم بإسقاط الواو .