قرأ «نافع» «علىّ» بالياء المشددة المفتوحة بعد اللام، وذلك لأن حرف الجرّ وهو «على» دخل على ياء المتكلم، ثم قلبت الألف ياء، وأدغمت في ياء المتكلم، وفتح، لأن ياء المتكلم أصلها السكون، وفتحت تخفيفا.
«وحقيق، وحق» سواء بمعنى واجب، وأصله أن يتعدى «بعلى» كما يتعدى «واجب» «بعلى» قال تعالى: {فحق علينا قول ربنا إنا لذائقون} الصافات / 31.
وقرأ الباقون «على» بألف بعد اللام، وذلك أنه عدى «حقيق» بعلى إلى «أن» ، ويجوز أن تكون «على» في هذا بمعنى «الباء» كما جاز وقوع «الباء» في موضع «على» في قوله تعالى: {ولا تقعدوا بكل صراط توعدون} الأعراف / 86، أى على كل طريق.
قال ابن هشام: «على» على وجهين:
أحدهما: أن تكون حرفا ولها تسعة معان:
الأول: الاستعلاء، نحو قوله تعالى: وعليها وعلى الفلك تحملون
المؤمنون / 22.
والثاني: المصاحبة كمع نحو قوله تعالى: {وآتى المال على حبه} البقرة / 177.
والثالث: المجاوزة كعن كقول «القحيف بن سليم العقيلى» :
إذا رضيت علىّ بنو قشير: لعمر الله أعجبنى رضاها أى إذا رضيت عنّى.
والرابع: التعليل كاللام نحو قوله تعالى: {ولتكبروا الله على ما هداكم} البقرة / 185، أى: ولتكبروا الله لهدايته إياكم.
والخامس: الظرفية كفى، نحو قوله تعالى: {ودخل المدينة على حين غفلة من أهلها} القصص / 15.
المعنى: ودخل المدينة في حين غفلة من أهلها.
والسادس: موافقة «من» نحو قوله تعالى: ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون المطففين / 21.
والسابع: موافقة «الباء» نحو قوله تعالى: {حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق} الأعراف / 105.
والثامن: أن تكون زائدة للتعويض، كقول الشاعر:
إنّ الكريم وأبيك يعتمل: إن لم يجد يوما على من يتّكل أى من يتكل عليه، فحذف «عليه» وزاد «على» قبل الموصول تعويضا له.
والتاسع: أن تكون للاستدراك، والإضراب، كقولك: «فلان لا يدخل الجنة لسوء صنيعه على أنه لا ييأس من رحمة الله تعالى
والثاني من وجهى على:
والتاسع: أن تكون للاستدراك، والإضراب، كقولك: «فلان لا يدخل الجنة لسوء صنيعه على أنه لا ييأس من رحمة الله تعالى
والثاني من وجهى على: