فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160810 من 466147

معه؛ أي: مع ابن عامر في رفع الأخيرين حفص؛ أي: وافقه على رفع: {النُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ} في سورة النحل، ولم يوافقه على رفع: {وَالشَّْسَ وَالْقَمَرَ} في النحل، ولا على رفع الأربعة هنا في عبارة الناظم نظر، وذلك أنها لا تخلو من تقديرين وكلاهما مشكل أحدهما أن يكون تقدير الكلام حفص وابن عامر على الرفع في الأخيرين في النحل فهذا صحيح، ولكن لا يبقى في نظمه دلالة على أن ابن عامر يرفع الأولين في النحل؛ لأن لفظه في البيت الأول لم يأتِ فيها مما يدل على الموضعين ولفظه في هذا البيت لم يتناول لا الأخيرين، والتقدير الثاني أن يكون في النحل متعلقا بالبيت الأول كأنه قال: برفع هذه الأربعة هنا، وفي النحل ثم ابتدأ، وقال: معه في الأخيرين حفص، وهذا وإن كان محصلا لعموم رفع الأربعة في الموضعين لابن عامر فلا يبقى في اللفظ دلالة على أن حفصا لم يوافقه لا على رفع الأخيرين في النحل فقط بل يبقى ظاهر الكلام أن حفصا موفقة على رفع الأخيرين في الموضعين، فلو قال: وفي النحل حفص معه ثم في الأخيرين نشرا إلى آخر البيت لاتضح المعنى بقوله: ثم؛ لدلالته على تخصيص موافقة حفص مما في النحل فقط، والذي في النحل هو: {وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ} فرفع الأربعة ظاهر على ما سبق، ورفع الأخيرين على الابتداء والخبر والشمس والقمر نصبهما على ما توجه به نصب الأربعة وذلك بفعل مضمر وهو: وخلق الشمس أو وفعل الشمس وما بعدهما، فيكون"مسخرات"حالا أو مفعولا به كما مضى أو يقدر هذا الفعل قبل والنجوم، ويكون الشمس والقمر معطوفين على الليل والنهار، وإنما لم نقل ذلك في:"والنجوم مسخرات"؛ لأن الفعل الناصب هو: وسخر، فيصير المعنى: وسخر النجوم مسخرات وهذا غير مستقيم، ويجوز أن يكون المعنى: ونتعلم هذه الأشياء في حال كونها مسخرات لما خلقن له، أو يكون مسخرات بمعنى تسخيرات فيكون مصدرا؛ أي: سخرها أنواعا من التسخير كقوله: سرحه مسرحا، ووقع في تفسير الواحدي خلل في نقل قراءة حفص في النحل، فقال: وقرأ حفص مسخرات بالرفع وحدها، وجعلها خبر مبتدأ محذوف كأنه قال: هي مسخرات، وأما نشرا من قوله تعالى:

"وهو الذي يرسل الرياح نُشرًا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت