23 -قوله تعالى: (قُلْ لَا أقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ . .) الآية ، كرَّر فيها"لكم"لعدم ذكره قبلها وبعدها ، ولم يكرِّره في آية هود ، اكتفاءً بذكره قبلها مرتين: في قوله"إني لكم نذيرٌ"وقوله"وما نرى لكم"وبعدها مرَّة في قوله"أن أنصحَ لكم".
24 -قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ وَلِتَسْتَبِينَ سَبِيلُ المُجْرِمينَ) .
تَرْكُ تعيينِ سبيلِ المؤمنين ، لعلْمِهِ من تبيينِ سبيلِ المجرمين.
25 -قوله تعالى: (وَهُوَ الّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بَالنَّهَارِ . .) الآية ، أي كسبتم فيه ، وخصَّ النهارَ بالذّكر دون اللّيل ، لأن الكسبَ فيه أكثرُ ، لأنه زمنُ حركة الِإنسان ، والليلُ زمنُ سكونه.
26 -قوله تعالى: (ثُمَّ رُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاَهُمُ الحَقِّ . .) الآية ، أي مولى جميع الخلق ، وهذا لا ينافي قوله"وأنّ الكافرينَ لا مَوْلَى لهمْ"لأن المراد بالمولى هنا: المالكُ ، أو الخالقُ ، أو المعبودُ . . وثَمَّ النَّاصِرُ .
27 -قوله تعالى: (وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ . قَوْلُهُ الحَقُّ . .) الآية ، خصَّ"قولُه الحقُّ"بيومِ القيامة ، مع أنه لا يختصُّ به ، لوجوده في الدنيا أيضاَ ، لأن ذلك اليوم ، ليس لغيره تعالى فيه قولٌ يُرجع إليه ، بل قولُه فيه هو الحقُّ الذي لا يدفعه أحدٌ من العباد ، لانكشافِ الغِطاء فيه . . ونظيرُه قولُه تعالى:"والأمرُ يومئذٍ للَّهِ"معَ أنَّ الأمرَ له في كل زمان.
ومثلُ ذلك يأتي في قوله"ولهُ المُلْكُ يومَ يُنْفخُ في الصُّورِ"وأمَّا ملكُ غيره في الدنيا ، فهو إنما يكون خِلافةً عنه ، وهبةً منه وإنعاماً ، بدليل قوله تعالى في حقِّ"داود"عليه السلام:"وآتَاهُ اللَّهُ المُلْكَ والحِكْمَةَ".
28 -قوله تعالى: (وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ . .) الآية.