(وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها ...(123)
وتخصيص الأكابر لأنهم أقوى على استتباع الناس والمكر بهم.
(وَبِالْوالِدَيْنِ إِحْسانًا وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ ...(151)
أي وأحسنوا بهما إحسانًا وضعه موضع النهي عن الإِساءة إليهما للمبالغة وللدلالة على أن ترك الإِساءة في شأنهما غير كاف بخلاف غيرهما.
(ثُمَّ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ تَمامًا عَلَى الَّذِي أَحْسَنَ وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لَعَلَّهُمْ بِلِقاءِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ(154)
و (ثم) للتراخي في الإخبار، أو للتفاوت في الرتبة كأنه قيل: ذلكم وصاكم به قديمًا وحديثًا ثم أعظم من ذلك أَنَّا آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ.
(مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها ...(160)
أي عشر حسنات أمثالها فضلًا من الله.
وهذا أقل ما وعد من الأضعاف وقد جاء الوعد بسبعين وسبعمائة وبغيرِ حساب ولذلك قيل: المراد بالعشر الكثرة دون العدد.
(إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ(165)
(إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقابِ) لأن ما هو آت قريب أو لأنه يسرع إذا أراده.
(وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ) وصف العقاب ولم يضفه إلى نفسه، ووصف ذاته بالمغفرة وضم إليه الوصف بالرحمة، وأتى ببناء المبالغة واللام المؤكدة تنبيهًا على أنه تعالى غفور بالذات معاقب بالعرض كثير الرحمة مبالغ فيها كثير العقوبة مسامح فيها. انتهى انتهى {تفسير البيضاوي} ...