فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141898 من 466147

وهاهنا إشكال، وهو أن إبراهيم عليه السلام كان من الموقنين قبل ذلك، فيلزم تحصيل الحاصل.

والجواب: أن الذي ثبت له قبل الإراءة، اعتقاد وتصميم وبعدها علم ويقين، فلا يلزم تحصيل الحاصل. ومفعول الموقنين محذوف، ولا يجوز أن يكون تقديره: من الموقنين بوحدانيتنا، لأن الملكوت لا يدل على الوحدانية، بل على الصانع، فيقدر: بوجودنا.

قوله عز وجل: ... {قال لا أحب الآفلين} (6: 76) .

مشكل غاية الإشكال، لأن الدال على عدم إلهية الكوكب إن كان التغيير، فقد وجد قبل الأفول، فلا معنى لاختصاصه به، وإن كان الغيبة عن البصر فيلزم في حق الله سبحانه، وإن كان كونه انتقل من كمال - وهو العلو - إلى نقصان، فقد كان ناقصًا عند الإشراق، وأيضًا فذلك معلوم له قبل الأفول أنه يأفل. وأنه في المشرق مساو لحالته في المغرب.

قوله عز وجل: {لئن لم يهدني ربي لأكونن من القوم الضالين} (6: 77) .

ما الفائدة في جواب"لئن"هاهنا مع أنه من المعلوم

أن من لم يهد الله كان ضالا، فهذا إخبار بالمعلوم.

والجواب: أن هذا يدل على انحصار الخير بيد الله. بيان ذلك: أنه يقول:"لئن لم يهدني ربي لا أجد غيره يهديني، فأضل. أما لو كان غيره يهدي لما لزم الضلال، على تقدير عدم هداية الله لجواز هداية الغير. فأخبر إبراهيم عليه السلام: أنه إن لم يهده الله فإنه يضل، ولا يهديه غيره".

قوله عز وجل: {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا} (6: 93) .

معناه: لا أحد أظلم ممن افترى على الله كذبًا، لأن الاستفهام في هذه الصور بمعنى النفي، وهذا مشكل. فإن قلنا: أظلم ممن افترى كذبا هو المشرك، ولا يقال المشرك مفتر، لأنه يقول: لله شريك، وهذا كذب على الله تعالى، لأنا نقول: الشرك معنى في القلب، والكذب من عوارض الألفاظ. وقد يشرك ولا يتلفظ، فلا يكون كاذبا مع أنه مشرك.

وكذلك قول الله عز وجل: {ومن أظلم ممن منع مساجد الله} . ومعلوم أن المشرك أظلم، فيبقى ذكر الأظلمية لا فائدة له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت