أحدها: أنه رأى ضوء الشمس، لا عينها، قاله محمد بن مقاتل.
والثاني: أنه أراد: هذا الطالع ربي، قاله الأخفش.
والثالث: أن الشمس بمعنى الضياء والنور، فحمل الكلام على المعنى.
والرابع: أن الشمس ليس في لفظها علامة من علامات التأنيث، وإنما يشبه لفظها لفظ المذكَّر، فجاز تذكيرها.
ذكره والذي قبله ابن الأنباري.
قوله تعالى: «تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ» معناه: يكتبونه في قراطيس.
وقيل: إنما قال: قراطيس، لأنهم كانوا يكتبونه في قراطيس مقطَّعة، حتى لا تكون مجموعة، ليخفوا منها ما شاءوا.
(وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ ...(93)
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف أفرد قوله: (أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ) من قوله: (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى) وذاك مفترٍ أيضا؟
فعنه جوابان:
أحدهما: أن الوصفين لرجل واحد، وصف بأمر بعد أمر ليدل على جرأته.
والثاني: أنه خص بقوله: (أَوْ قالَ أُوحِيَ إِلَيَّ) بعد أن عم بقوله: (افْتَرى عَلَى اللَّهِ) لأنه ليس كل مفترٍ على الله يدعي أنه أوحي إليه، ذكرهما ابن الأنباري.
قوله تعالى: (وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ(116)
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يجوز تعذيب من هو على ظنٍ من شركه، وليس على يقينٍ من كفره؟
فالجواب: انهم لما تركوا التماس الحجة، واتبعوا أهواءهم، واقتصروا على الظن والجهل، عُذِّبوا، ذكره الزّجّاج.
قوله تعالى: (قُلْ ياقَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ إِنِّي عامِلٌ ...(135)
«فَإِنْ قِيلَ» : ظاهر هذه الآية أمرهم بالإقامة على ما هم عليه، وذلك لا يجوز؟