فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 141765 من 466147

قِيلَ: لَهُ مِثْلٌ هُوَ غَيْرُهُ، وَلَيْسَ لَهُ مِثْلٌ هُوَ قَوْلُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَذَلِكَ هُوَ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ مَنْ أَتَاهُ بِهِ أَنْ يُجَازِيهِ عَلَيْهِ مِنَ الثَّوَابِ بِمِثْلِ عَشَرَةِ أَضْعَافِ مَا يَسْتَحِقُّهُ قَائِلُهُ، وَكَذَلِكَ ذَلِكَ فِيمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ الَّتِي هِيَ الشِّرْكُ، إِلَّا أَنْ لَا يُجَازَى صَاحِبُهَا عَلَيْهَا إِلَّا مَا يَسْتَحِقُّهُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ إِضْعَافِهِ عَلَيْهِ.

* فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَكَيْفَ قِيلَ عَشْرُ أَمْثَالِهَا، فَأُضِيفَ الْعَشْرُ إِلَى الْأَمْثَالِ، وَهِيَ الْأَمْثَالُ، وَهَلْ يُضَافُ الشَّيْءُ إِلَى نَفْسِهِ؟

قِيلَ: أُضِيفَتْ إِلَيْهَا لِأَنَّهُ مُرَادٌ بِهَا: فَلَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَمْثَالِهَا، فَالْأَمْثَالُ حَلَّتْ مَحَلَّ الْمُفَسِّرِ، وَأُضِيفَ الْعَشْرُ إِلَيْهَا، كَمَا يُقَالُ: عِنْدِي عَشْرُ نِسْوَةٍ، فِلَأَنَّهُ أُرِيدَ بِالْأَمْثَالِ الْآيَاتِ، وَأُقِيمَتِ الْأَمْثَالُ مَقَامَهَا، فَقِيلَ: عَشَرُ أَمْثَالِهَا، فَأَخْرَجَ الْعَشْرَ مَخْرَجَ عَدَدِ الْآيَاتِ، وَالْمِثْلُ مُذَكَّرٌ لَا مُؤَنَّثٌ، وَلَكِنَّهَا لَمَّا وُضِعَتْ مَوْضِعَ الْآيَاتِ، وَكَانَ الْمِثْلُ يَقَعُ لِلْمُذَكَّرِ وَالْمُؤَنَّثِ، فَجُعِلَتْ خَلَفًا مِنْهَا، فُعِلَ بِهَا مَا ذَكَرْتُ، وَمَنْ قَالَ: عِنْدِي عَشْرُ أَمْثَالِهَا، لَمْ يَقُلْ: عِنْدِي عَشْرُ صَالِحَاتٍ، لِأَنَّ الصَّالِحَاتِ فِعْلٌ لَا يُعَدُّ، وَإِنَّمَا تُعَدُّ الْأَسْمَاءُ وَالْمِثْلُ اسْمٌ، وَلِذَلِكَ جَازَ الْعَدَدُ بِهِ. انتهى انتهى {تفسير الطبري} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت