وقرأ الباقون «فمستقر» بفتح القاف، على أنه اسم مكان مبتدأ، والخبر محذوف أيضا، والتقدير: فمنكم من هو قارّ في الأرحام، ومنكم من هو مستودع في صلب أبيه.
جاء في التاج: قال «ابن القطاع» ت 515 هـ: «قرّ في المكان»
«يقرّ» بكسر القاف، وفتحها، أى من باب «ضرب، وعلم» اهـ وقال ابن سيده: على بن إسماعيل أبو الحسن ت 458 هـ: الأولى «يقر» بكسر القاف: أعلى أى أكثر استعمالا اهـ والمصدر: «قرار» كسحاب «وقرور» كقعود «وقرا» بفتح القاف، والراء مع عدم المد، «وتقرارة» ومعنى «قرّ» : ثبت، وسكن، فهو «قارّ» كاستقر، وتقارّ» وهو مستقر. وأصل «تقارّ» : «تقارر» وأدغمت الراء في الراء» اهـ.
* «ثمره» من قوله تعالى: {انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه} الأنعام / 99 ومن قوله تعالى: كلوا من ثمره إذا أثمر وآتوا حقه يوم حصاده
الأنعام / 141.
ومن قوله تعالى: {ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم} يس / 35.
قرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «ثمره» في المواضع الثلاث بضم الثاء، والميم، على أنه جمع «ثمرة» مثل: «خشبة وخشب» أو على أنه جمع «ثمار» مثل: «حمار وحمر» و «ثمار» جمع «ثمرة» وحينئذ يكون جمع الجمع.
وقرأ الباقون «ثمره» في المواضع الثلاث أيضا بفتح الثاء، والميم، على أنه جمع ثمرة مثل: «بقرة وبقر» وحينئذ يكون اسم جنس جمعى، واسم الجنس الجمعى: هو ما يدل على أكثر من اثنين، ويفرق بينه وبين
مفرده بالتاء، نحو: «شجرة، وشجر، وبقرة، وبقر، وكلمة وكلم.
تنبيه: سيأتى حكم قوله تعالى: وكان له ثمر.
وقوله تعالى: وأحيط بثمره في سورة الكهف إن شاء الله تعالى.
«الثمر» : اسم لكل ما يتطعّم من أعمال الشجر، والواحدة «ثمرة» ، والجمع: «ثمار» ، وثمرات» قال تعالى:
{وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم} .
وقال تعالى: {انظروا إلى ثمره إذا أثمر وينعه} . «والثمر» قيل: هو «الثمار» وقيل: هو جمعه. ويقال لكل نفع يصدر عن شئ ثمرته، كقولك: ثمرة العلم العمل الصالح.
وجاء في التاج: «الثمر» محركة أى بفتح الميم حمل الشجر.
قال «ابن الأثير» ت 606 هـ: «الثمر هو الرطب في رأس النخلة،